العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل
الجزء ١ · صفحة ٤٠40
العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف
83 هل خطاب من في عهد الرسول خطاب لمن أتى بعدهم: اعلم أن الأمر الوارد من الله في القرآن لمن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم لا يدخل فيه من لم يكن موجود العين في ذلك العصر إلا بدليل، وهو الإجماع المقتبس من نفائس النبوة وتصريحها، وأما قوله عليا: «بعثت إلى الأحمر والأسود، وقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ [سبأ: 28]، وقوله: حكمي على الواحد حكمي على الجميع» فليس يتجه إلا إلى الموجود في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم (ج 82/ 1)
84 الإيمان بالقلب:
الإيمان بالقلب مأمور به دائم الوجوب دائم التكرار إذا كان ذاكرًا، ويجب تکراره سائر العمر، وإن كان ذاهب العقل أعني ساهيًا لزمه استصحاب حال الإيمان المقدم ما لم يخالف إلى ضده، وأما النطق بالشهادة فمرة في العمر وإن كان معدوم اللسان من أول الأمر فالرمز والكناية وما يقوم مقام النطق من الإشارة. (ج 82/ 1)
85 علم العبد بأوامر الله:
اختلف الناس إزاء تعبده الله بطاعته: هل على العبد أن يعلم أن الله تعالى أمره بهذه الطاعة وفرضها عليه أم لا، فقالت القدرية: إن العبد لا يعلم أن الله تعبده بشيء من الطاعة حتى يفتصل منها لأجل أنه قد يجوز أن يعرض له عارض فيفسد عليه ذلك العمل.
وقالت الأشعرية: عليه أن يعلم أن الله تعالى كلفه مفروضاته ويلتبس بها، ويعلم في ذلك الوقت أنها فرض من الله تعالى، ولو علم الله تعالى أنه لا يستتمها أو تنقض عليه وإنما عليه العزم والاعتقاد والامتثال وإنما يكلف في هذا الظاهر. (ج 83/ 1)
86 تكليف العبد بما لا ثواب فيه:
هل يؤمر العبد بفعل لا ثواب له فيه كالمضي في فساد الحج والكف في رمضان عن بقية يوم أفطره؟