العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل
الجزء ١ · صفحة ٤١باب: هل يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أمته في الأمر
41
وهو
قال بعضهم: لا ثواب له ومع ذلك أنه مأمور، وبعضهم يقول: إن له ثوابًا لأنه مأمور به، وإن كان لا يجزيه من فرضه وعليه فيه الإعادة،
الأصح
وكذلك البيع بعد النداء يوم الجمعة تام مع حصول، الذنب، وكذلك النكاح قياسًا على البيع. (ج 84/ 1)
أولويات الأحكام التكليفية:
عُمان
هل يقال واجب أوجب من واجب أو ندب أكد من ندب أو حرام أشد من حرام، فالكل سائغ وكونه أوجب من واجب لكونه أكثر ثوابًا أو لكونه أكثر عقابًا وليس بمستنكر، وقد يكون أوجب الواجبين كالفرائض التي تدخل على الفرائض كالتنجية في الصلاة وإصلاح الفساد والهرب من الآفات ودفع المضرات وقصر
الصلوات للقاء العدو. (ج 84/ 1)
88 ما لا يتم الواجب إلا به:
هل يكون ما لا يمتثل الأمر إلا به مأمور به أم لا؟ الجواب المطلق نعم، ولذلك شروط وهو أن تكون هذه الأفعال من فعله لا من أفعال الله وعمل التي اختصت به؛ لأن القدرة على الفعل لا يتم الفعل إلا بها وليست مأمور بها، ولكن الكلام على مقدوره واكتسابه كاستعمال ماء الوضوء للجوارح وتناوله واستخراجه من البئر بالدلاء والرشا. (ج 85/ 1)
89 هل يكون المأمور به من وجه منهيًا عنه من وجه آخر؟ اختلف الناس في هذا الباب فقال بعضهم: يجوز أن يكون مأمورًا من وجه منهيًا عنه من وجه، وذلك أن السجود الله تعالى مأمور به على وجه التقرب إليه به وذلك السجود بعينه منهي عنه أن يتقرب به إلى الشيطان، وقال بعضهم: إن السجود الله تعالى هو في عينه غير السجود المنهي عنه أن يكون للشيطان، وقالت المعتزلة: قد نهي العاصي في الذنب على ثلاثة أوجه نهي أن يرتكبه ونهي عنه
أن يحدثه ونهي عنه أن يريك ولم تبق لهم إلا الاستطاعة. (ج 85/ 1، 86)