العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل
الجزء ١ · صفحة ٤٢42
العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف
90 الأمر بالشيء نهي عن ضده:
اختلف الناس في الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده فقال قوم: الأمر بالشيء هو نهي عن ضده وقصروه على الواجب لئلا يقع النهي عن ضد الأمر المندوب إليه، وقال بعضهم: الأمر بالشيء أمر به من وجه والنهي عن الشيء
نهي
عنه من وجه آخر غير وجه الأمر به. (ج 86/ 1)
91 المأمور به من وجه منهي عنه من وجه:
هل يجوز فعل المأمور به من وجه إذ وقع منهيًا عنه من وجه آخر كالمصلي في الدار المغصوبة أو في الثوب الغصب أو الماء للوضوء الغصب؟ اعلم أنه قد يقع الإجزاء أو إن فعل الوجه المكروه والمنهي، وقد يتفق في أشياء ولا يتفق في آخر كالذي قدمناه من الصلاة في الدار المغصوبة أن الصلاة قد أجزته ولا يعاقب عليها وإنما يعاقب على غصبه الدار بالاستنفاع بها. (ج 87/ 1)
92 المندوبات التي تلتبس بالواجبات
اختلفوا في الواجبات التي يلتبس بها المندوب كإطالة القيام في الصلاة في
الركوع والسجود والخشوع
قال بعضهم: الكل واجب وهو قول أصحابنا وقول المعتزلة والأشعرية القدر الزائد ندب، وهذا القول أعجب إلي بالقدر الزائد معروف ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نسيا﴾ [مريم: 64]. (ج 88/ 1)
باب: أحكام النهي:
حد أحكام النهي:
أحكام النهي مندرجة في أحكام الأمر وحده القول المقتضى به ترك الكسب.
فقولنا: إن الأمر والنهي فهما صيغة وقول الأشعرية: لا صيغة لهما وأن