كتاب العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف (المصطلحات ورؤوس المسائل) منى أحمد أبو زيد

العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل

الجزء ١ · صفحة ٤٦

العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف

104 ما تشمله صيغ العموم:

العموم

اختلف أصحاب العموم القائلون بالعموم على وجهين، من باستغراق الجنس، والقائلون بالاقتصار على أقل ما يقع عليه الجمع في العموم إذا وردت هل يتوقف فيها إلى التماس الأدلة التي تخصه أم يعتقد فيها عند سماعها، فقالت الشافعية: يتوقف فيها حتى يقع البحث والطلب، وقال أهل التعميم: إن ألفاظ العموم متيقنة ولا يقين ولا قطع إلا على ثلاثة أو اثنين على قول من يقول أقل الجمع اثنان وقولنا إن العام يحمل على تعميمه واستغراق جنسه وليس علينا غير هذا حتى يرد بيان بأنه مخصوص، لأن البيان لا يتأخر بعد الحاجة إليه. ودليلنا أن العام له صيغة وصورة، وأنها مستعملة وذلك أن الصحابة ظهر من مذاهبهم نقلا متواترا في المعنى ونقلت أخبار مسندة مستفيضة أنهم استعملوا عموم القرآن في كل آية نزلت وفي كل حديث ثابت، ورد ولم يلتمسوا لذلك قرينة ولم يبحثوا عن خصوصيته.

(110/ 12)

105 المعرف للجنس أم للعهد:

اختلف في المعرف هل هو جنس أو عهد حمل على العهد وإن لم يكن عهد حمل على الجنس، وقد اختلف علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر وأصحابهما بصفين حين نادى علي: لا قتال في شهر حرام حتى ينسلخ ـ يريد المحرم -، فقال له عمار وأصحابه: إن حرمة الحرم قد ذهبت بانسلاخها أول مرة فلا حرمة لشهر حرام وذهبوا إلى التعميم، وأن سبيل الانتساخ قد أتى عليها كلها، فقال علي: هي للجنس يريد قول الله وعل: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: 5] فحمل الأشهر على الجنس فإذا انسلخت حل القتال وإذا عادت حرم القتال. وتكرر التحريم وذهب عمار وأصحابه أن الأشهر الحرم المذكورة هاهنا أشهر المدة فإذا انسلخت هذه لم يبق لها حرمة في قتال أحد تكررت أو لم تتكرر. (ج 119/ 1)

يو