العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل
الجزء ١ · صفحة ٤٧باب: الخاص والعام
47
106 أعم العموم:
أعم العموم اسم يتناول جميع الموجود وإن أخصه ما يتناول شيئين وأن
انقسمت
ما بين هذين حد يكون عامًا من وجه وخاصا من وجه مثاله الجنس والنوع، فالجنس يشتمل على جميع أنواعه وأنواع خصوصه، وهذه الأنواع إن على أنواع صارت التي فوقها أجناسًا لما تحتها، وأنواعًا لما فوقها إلى الجنس العالي وهو الخلق، وينحل إلى نوع ليس تحته إلا الخصوص. (ج 119/ 1)
107 العام إذا خص: اختلف الناس في العام إذا خص، فقال كثير منهم: يصير مجازا لأن هذا لفظ عام استعمل لغير ما وضع له، وقال بعضهم: إن خص باستثناء متصل كان مابقي حقيقة. وأما إن خص بدليل عقلي أو شرعي أو متصل كان مجازا قاله الكرخي، وهو قول أبي ثور وعيسى بن أبان، وقال بعضهم قد بقي على عمومه وهو حقيقة في ذات نفسه ولو خص بأي دليل شيئًا لا شرعي ولا عقلي ولا متصل هو لا منفصل وهو قول الله: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25] وقول المسلمين: لا إله إلا الله، فأما اختصاصه بالعقل فقول الله وعل: إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الأنفال: 75]، ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ﴾ [البقرة: 284]، وأما إذا خص حتى لم يبق منه ما يكون جمعًا فهذا مجاز ولا يحسن الاستدلال به، وقيل الاستدلال به جائز وهو الأصح. (ج 120/ 1)
108 أوجه الاستثناء:
الاستثناء يقع من ثلاثة أوجه أحدها استثناء من الجنس، رأيت القوم إلا
زيدا، واستثناء بعض الجملة رأيت زيدًا إلا وجهه واستثناء من غير الجنس، وقد
وردت هذه الوجوه الثلاثة في لغة العرب. (ج 123/ 1)
109 استثناء أكثر الجملة
اختلفوا في استثناء أكثر الجملة، فقال بعضهم يجوز، وقال بعضهم