كتاب العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف (المصطلحات ورؤوس المسائل) منى أحمد أبو زيد

العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل

الجزء ١ · صفحة ٤٨

48

العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف

لا يجوز، واستدل من أجازه بقول الله وعل: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَنُ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ [الحجر: 42]، وقول إبليس اللعين: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [ص: 82 - 83). (ج 123/ 1)

110 اتصال الاستثناء بالجمل المعطوفة:

إذا اتصل الاستثناء بجمل من الكلام معطوف بعضها على بعض، فإن بعضهم يقول، يرجع الاستثناء على جميعها، وبعضهم يقول إلى أقرب مذكور منها،

کور

وقال أهل الوقف بالوقف، قال الله وعجل: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً وَلَا نَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَدَةً أَبَدًا وَأَوْلَيْكَ هُمُ الْفَسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ [النور: 4 - 5، فرجع الاستثناء إلى الكل، وبعضهم يقول إلى أقرب مذكور، فالأول قول الشعبي أسقط بالتوبة الحد والفسق ورد الشهادة والعامة على خلافه في الحد، وحجة الشعبي إن الحالف بأيمان مختلفة يرجع بمشيئته إلى جميعها وحجة الآخرين أنا تيقنا الاستثناء واقعا على أقرب مذكور ولم يتيقن ما سواه. (ج 123/ 1، 124)

111 تخصيص العموم بالشرط:

أما تخصيص العموم بالشرط فكقوله وَقَيلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَةً [التوبة: 36]، فاشترط المشركين فعم فيهم وخص من يصلح الخطاب له من المؤمنين، وكلما زادته الشروط زاد التخصيص كقولك اقتلوا المشركين المحاربين، فتقول أيضًا إن كانوا رجالًا فيزيده، تخصيصا، قال الله وعل: {قَالُوا الَّذِينَ لَا يؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ) [التوبة: 29]، فخص أهل الكتاب وقيد حتى يعطوا الجزية، وقد يتقدم الشرط كقوله: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا﴾ [المائدة: 6]، وقد يتأخر كقوله: ﴿وَلَا جُنُيَّا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: 143، وإن وقع الشرطان كقوله، إذا دخل زيد الدار

وجلس أعطه درهما، فلا يقتصر على أحد الشرطين دون الآخر. (ج 124/ 1)

ج