كتاب العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف (المصطلحات ورؤوس المسائل) منى أحمد أبو زيد

العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل

الجزء ١ · صفحة ٤٩

باب: التخصيص بالإجماع للقرآن والسنة

49

112 تخصيص العموم بالصفة:

أما تخصيص العموم بالصفة فكقولك أعط الرجال الطوال والسود والحمر كذا وكذا خصصتهم به من الناس وكذلك أعط المؤمنين المهاجرين كذا وكذا، قيدت الإعطاء بالصفات، وكذلك كل مسكر حرام قيدت التحريم بالإسكار، ولولا التقييد لتناول كل شراب يصلح لأن يجري عليه السكر. (ج 125/ 1)

باب: التخصيص بالإجماع للقرآن والسنة

113 أوجه تخصيص الإجماع للقرآن والسنة:

أما تخصيص القرآن بالإجماع فكثير قال الله قال: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ} [النساء: (11)، فخص الإجماع منها العبيد وخصت السنة المشرك والقاتل، وقول الله وعل: النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْن بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسّنَ بِالسَنِ وَالْجُرُوحَ قِصَاصُ) [المائدة: 45]، وأجمعت الأمة أن هذا في المكلفين، وأجمعوا أن الأطفال والمجانين ليس بيننا وبينهم قود ولا قصاص، وأجمعت الأمة أن ليس بيننا وبين البهائم قصاص ولا قود، وأجمعت الأمة أن الأموات لا يرثون من الأحياء شيئًا، فإجماعهم هذا قد خص آية المواريث ومن فروع السنة خصوص العموم بقول الصاحب كحديث أبي هريرة في الإناء إذا ولغ فيه الكلب فإنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يغسل سبعًا وأفتى أبو هريرة أن يجزي منها ثلاث مرات. (ج 127/ 1)

114 تخصيص عموم السُّنَّة بالقرآن:

اختلفوا في تخصيص عموم السنة بالكتاب فأجازه بعض وأبطله آخرون، فمن أجازه استعمل قول الله وعل: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَبِ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: 38]، وبقوله وجَل: تِبْيَنَا لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: 89]، وهو مذهب ابن عباس، ويروى