كتاب العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف (المصطلحات ورؤوس المسائل) منى أحمد أبو زيد

العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل

الجزء ١ · صفحة ٥٠

50

العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف

عنه أنه استعمل عموم القرآن ولا يلتفت إلى خصوص السنة، وقد استعمل ذلك في قول الله رجل: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرِ﴾ [الأنعام: 145]، ولم ير تحريم أكل لحوم الحمر الإنسية وأكل كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير وبعض الفقهاء يجعل عموم القرآن وأخبار الآحاد تتعارض، ومنه خبر أبي هريرة: «لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها وهي للإجماع أقرب. (ج 128/ 1)

115 تعارض الخاص والعام:

اختلف الناس في تعارض الخاص والعام، قال بعضهم: يتعارضان، وقال بعضهم: العام يبنى على الخاص ورد قبله أو بعده، وقال بعض أصحاب أبي حنيفة: إذا تقدم الخاص نسخه العام، وإذا كان العام متفقًا عليه والخاص مختلفًا فيه وجب تقديم العام. (ج 128/ 1)

116 مذهب الصحابي وتخصيص العام:

ومع

مذهب الصحابي لا يصح به تخصيص العام وإن كان راو وشاهد كفتيا. أبي هريرة وضمام بن السائب في إناء ولغ فيه الكلب أنه تجزيه ثلاث غسلات، ذلك روى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فاغسلوه سبعًا» وأما فعل الصحابي إن كان يخص به العام أم لا؟ والجواب هو أولى بمعرفة ذلك، بعضهم يأبى أن يخص به مثل ما روي عن ابن عمر أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدًا على حاجته في بيت حفصة مستدبر الكعبة مقابل بيت المقدس فيخص الخبر في قوله: «لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط». (ج 128/ 1، 129)

117 أفعال النبي وتخصيص العموم

أما أفعال النبي صلى الله عليه وسلم فإنها بيان تخص به العموم إلا إن دل الدليل على خلافه كنهيه عن الوصال ثم هو يواصل، وكذلك قوله في الفخذ عورة فنسخه أو خصه بكشفه عن فخذه إلى أبي بكر وعمر أجمع مالك والشافعي وأبو حنيفة أن