كتاب العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف (المصطلحات ورؤوس المسائل) منى أحمد أبو زيد

العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل

الجزء ١ · صفحة ٥٧

باب: النقل

OV

باب: النقل

136 الاختلاف في عدالة الصحابة:

اختلف الناس في الصحابة على ثلاثة أقوال، منهم من قال بتعميم العموم، وأن يكونوا على عمومه فيشهدون لهم بالعدالة وهم أصحاب الحديث والمرجئة والحشو وسائر السُّنيَّة، ولم يؤولوا ولم يعرجوا على عموم مثلها يناقضها ولا على استخصاصات تخصها، ومنهم من قال بالتعميم إلى أقل الجمع وهو ثلاثة فينبغي أن يراعوا أبا بكر وعمر وعثمان فيتوقف عما سواهم أو إلى اثنين وهو أقل الجمع فيراعي الذين من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأما أهل الوقف رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وقالوا لا علم لنا فنحن نقف، لكنهم خالفوا وأطلقوا الشهادة لهم بالعدالة، وقد كان ينبغي لهم التوقف حتى يقع الفصل يوم الفصل. والمسلمون بعد على هداهم وما رزقهم الله من التوفيق أن هذه العموم قد وردت وورد ما يخصها أو يصلح لتخصيصها وهو قول الله وعل: ﴿فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُتُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: 10]. وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه سيكذب علي من بعدي كما كذب علي من

كان قبلي فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار». والصحيح أن الصحابة كلهم بالحالة الأولى التي ذكرناها إلا من ظهر منه سفك الدماء ونيل الأعراض واستباحة

أمور من

ما يخرج به، وقد صدرت منهم الحرم ما لا يخفى على ذي عقل متواتر تواترا يحصل به العلم الضروري، ولا بد أن يجعل للتعديل والتحريم مكانا وإن كانوا صحابة (ج 147/ 1، 148، 149)

137 تعريف الصحابي: الصحابي كل من أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ورآه و آمن به، وأما إن كان رآه قبل أن يبعث أو بعد ما بعث ولم يؤمن به إلا بعد موته فهو من التابعين، ومن آمن به وحال بينه وبينه البعد فلم تمكنه رؤيته فاختلف فيه كالنجاشي، وأما الأعمى الذي