العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل
الجزء ١ · صفحة ٥٨58
العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف
لا يبصر وقد سمع كلامه أو كان بموضع لا يسمع كلامه أو رآه لكنه أصم لم يسمعه، إلا أن هؤلاء كلهم عقلوه ورأوا من هديه شيئًا، فإن هؤلاء صحابة ومن رآه من الأطفال وعقله أو عقل عنه شيئًا من أقواله وأفعاله فهو من الصحابة. (ج 149/ 1)
عُمان
باب: اختلاف الناس في التعديل والتجريح
138 التعديل والتجريح اختلف الناس في التعديل والتجريح وأجمعوا أن الكفر والشرك مما يجرح به الراوي واختلفوا في التفسيق، فقال بعضهم، أما الفسوق التي هي المعاصي فليس فيها تجريح، وأما فسوق البدع فهو التجريح، وقال بعضهم بعكس هذا، وهذا اختلاف السنية بينهم البين، وأما الإباضية والقدرية فالفسوق كلها تجرح بها لا من المعاصي ولا من البدع ومن الإباضية من يجيز عدالة أهل الفسق من جهة البدع لا من جهة المعاصي في الأحكام. (ج 151/ 1)
139 عدالة الصحابة:
اختلف من ذكرنا في الصحابة هل هم كلهم عدول أم لا؟ فقال بعضهم الصحابة: كلهم عدول ولو ظهر منهم التأويل ما شاءوا ويوالونهم عمومًا وخصوصا، ويقضون لهم بالعدالة والولاية على أي حالة كانوا، وعورضوا بأن أهل الردة أبوا أن يجعلوهم صحابة واضطرب عليهم الصاحب، وقال بعضهم: منهم العدول وغير العدول ولا بد من المراعاة وهذا قول سائر الأمة، وقالت الشواذ يجب رد شهادة علي وطلحة والزبير مجمعين أو مفترقين لأن فيهم فاسقًا لا يعرف بعينه، وقال بعضهم إن شهادة كل واحد منهم مع غيره جائزة فإذا اجتمعوا لا يجوز وأطلق بعضهم تفسيق عثمان ورد شهادته، وهؤلاء فرقة من القدرية وهو قولنا. (ج 151/ 1، 152)