العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل
الجزء ١ · صفحة ٥٩باب: اختلاف الناس في التعديل والتجريح
59
140 شروط العدالة:
العدل الذي يجب قبول خبره أن يكون ظاهر العدالة غير ساقط المروءة،
أما ظهور عدالته فأن يدين بدين الحق وينطق بلسان الصدق في حديث الحلف، وملاك الأمر الورع، والدين غير المبتدع. (ج 155/ 1)
141 التحمل في سن الطفولة:
من العوارض ما يتعرض العدل وإن كان صالحًا حمل الأخبار في حال الطفولية كالذي جرى للكثير من الصحابة ممن ولد على الفطرة وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بحال من لا يحسن حملان الحديث وتأويل الحديث وتصريفه إلى الأمور المحدثة، وأيضا بما كان من كبر السن والنسيان والذهول والضعف والتأويل الذي يخرجه من الدين والانتصار لمذهبه، وبكونه أعرابيا من أهل البوادي ليس له طول دربة بالفقه وما يتعلق به من الأحكام وبالوهم في الحديث وسماع بعض وفوات بعض ممن لا يصلح به أو عبدًا أو امرأة بعض الأحايين.
(100/ 12)
142 عدد المزكين:
اختلفوا في عدد المزكين، فقال بعضهم: اثنان في المخبرين وفي الشاهدين. وقال بعضهم: واحد فيهما جميعًا، وفرق بعضهم فقال اثنان: في الشاهدين وواحدا في المخبرين. وأما التجريح فالأولى أن لا تقبل فيه إلا اثنان،
وقال بعضهم: لا بد في التزكية لكل واحد اثنان فعلى قولهم في الاثنين أربعة وكذلك قال بعضهم في الاستوداع، وقيل اثنان على اثنين وكذلك على قول من يقبل شهادة واحد في استهلال الهلال فيقبل شهادة واحد في التزكية لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل شهادة أعرابي عن استهلال الهلال، وإلى هذا ذهب مالك في تزكية شهود الزنا يكفي فيهم أربعة واحد على واحد وكذلك المرأة في التزكية واحدة على واحدة في الموضع الذي تشهد فيه المرأة، وعلى هذا القول تزكية العبيد