العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل
الجزء ١ · صفحة ٦٠60
العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف
للعبيد في تزكية الأخبار، وأما الشهادة فلا، وقيل في الشيء التافة على إقرار العبيد، وأما تعديل الصبي وتجريحه لا يقبل على حال. (ج 156/ 1)
صيغة التزكية:
التزكية أن يقول إنه عدل رضى لا بد من الكلمتين لأنه يكون عدلا لا رضا ورضا لا عدلا ولا بد من اجتماع الشرطين جميعا، قال الله رجل: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنكُم﴾ [الطلاق: 2] وقال في موضع: {مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ [البقرة: 282]، وقال أبو حنيفة حتى يقول عدل مقبول الشهادة على ولي، وقيل: إنه لا يجوز تزكية إلا من عالم، والأصل لا تقبل إلا تزكية عارف بوجوه التزكية وإذا اجتمع المجرحون والمعدلون غلب التجريح. (ج 156/ 1)
144 رواية العدل عن المجهول: إذا روي العدل المقبول رواية عن رجل مجهول هل هو تعديل أم لا؟ قال بعضهم تعديل وبعضهم يقول ليس بتعديل وإن كان مجرحًا ولم ينبه عليه الراوي كان الراوي مدلسًا إلا إن أخبر بجرحته وأما إن استعمل الراوي الحديث فهل هو تعديل للمروي عنه وللرواية أم لا؟ اختلف فيه، فقال بعض هو تعديل لهما وبعضهم يقول ليس بتعديل، وأما إن أظهر في الحديث مذهب يذهب إليه الذاهب غير الحديث فليس العمل به تعديلا له، والصحيح أن التعديل بالفعل كالتعديل بالقول. (ج 156/ 1، 157)
145 الحديث عن من لم يره:
اعلم أن الحديث على من لم تره أو تأتيه ولم يحدثك ضرب من التلبيس، ولو علمته وتأتيه وشاهدته وإن كنت في ملأ من الناس فحدثكم فيجوز أن يروى منه وإن تحدث عنه وأن تخبر عنه فتقول حدثني وروى لي وقال لي وأخبرني، وأما إذا أقر عليك الكتاب فله حتى تقول قد صح عندي جميع ما في هذا الكتاب فاروه عني أو حدث عني. (ج 157/ 1)