كتاب العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف (المصطلحات ورؤوس المسائل) منى أحمد أبو زيد

العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل

الجزء ١ · صفحة ٦٥

باب: الناسخ والمنسوخ

الذين يشركون على الذنوب فمن شرع بناسخ الطاعة والمعصية شرع بناسخ الثواب والعقاب، ومن شرع بناسخ الثواب والعقاب شرع بناسخ الخبرين والنصوص في هذه المسميات كلها معدومة (ج 165/ 1)

157 ما لا يجوز فيه النسخ:

لا يجوز النسخ في معرفة الله تعالى ولا الإباحة ولا الندب ولا النسخ في الأمور العقلية كلها؛ لأن الشرع لا يأتي بخلافها، وأما من قصر التكليف والنسخ على المصلحة وهو قول القدرية، وقد أشرنا إلى الرد عليهم في إغلال اليهود والفرق بين النسخ والتخصيص. (ج 165/ 1، 166)

158 الفرق بين النسخ والتخصيص:

أما النسخ فرفع حكم قد ثبت واستقر، والتخصيص بيان مخصص لم يتناوله الخطاب وغير مراد له والنسخ لا بد وأن يكون متراخيا عن زمان المنسوخ، والقياس بمثابة النسخ يخص ولا ينسخ به، وإذا ثبت عموم الأزمان والأعيان بقول ثم نسخ بعض تلك الأعيان والأزمان كان تخصيصا لا ناسخا

(ج 166/ 1)

159 الفرق بين الاستثناء والنسخ:

الفرق بين الاستثناء والنسخ؛ أن الاستثناء ما خرج منه لم يرد بالكلام الأول ومن قال لا إله إلا الله هل نفى في أول كلامه ألوهية الله تعالى ثم أثبتها بعد الاستثناء في آخر كلامه، الجواب لا، لم ينف أول ما أثبت آخرًا لأن الاستثناء لم يكن مرادًا في أول الكلام وإنما يتعلق بألوهية غير الله تعالى. (ج 166/ 1)

160 الحكمة من مشروعية النسخ:

الناسخ قد يرد قبل امتثال المنسوخ وليس ذلك ببدء، وقد يكون امتحانا وتخفيفا ومثوبة وعقوبة فأما حيث يكون اختبارًا فأمر الله تعالى لإبراهيم ال

65

70