العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل
الجزء ١ · صفحة ٧٣باب: الإجماع
وجوه الإجماع
73
176 أنواع الإجماع:
الإجماع، إجماعان إجماع تستوي فيه الخاصة والعامة كالمتواتر من السنن والصلوات وأعدادها وأوقاتها ووظائفها والشهور والجمع والأيام وأساميها والمواسم والأعياد والقبلة وأمثالها، وأما الذي تنفرد به الخاصة وهم العلماء والفقهاء فهي الأصول التي يبنى عليها الدين.
177 موقف الظاهرية من الإجماع:
زعم أهل الظاهر أنه لا يعتد إلا بإجماع الصحابة وقد انعقد الإجماع في زمانهم وليس لمن بعدهم أن يجتمعوا ولا أن يختلفوا، وقال بعضهم بل الإجماع إجماع أصحاب الفروع، وقال بعضهم بل الإجماع إجماع الأئمة وولاة الأمور، وقال بعضهم بل الإجماع أهل المدينة وقال بعضهم حتى يجتمع
جميع
الأمة. (ج 3/ 2)
178 شروط المجتهد
اعلم أن الذي يجوز له الرأي والاجتهاد في النوازل من كان عارفًا أولا الأدلة بوضع مواضعها من جهة العقل والشرع وطريق المواضعة في اللغة والشرع والتوقيف فيهما ويكون عالمًا بأصول الديانات وأصول الفقه وعالما بأحكام الخطاب في فنون الشريعة من العموم والخصوص والأوامر والنواهي والمفسر والمجمل والمنصوص والنسخ ويعلم من النحو واللغة ما يفهم به معنى الكلام كلام العرب، فإنه يحتاجهما للقرآن والسنة والآثار، ويحتاج في السنة والآثار إلى طريقهما فإنه لا غنى للسنة والآثار عن تصحيح طرقهما وعرفنا في القرآن من ذلك لأن الله تعالى تولى حفظه وأجمعت الأمة على متنه فإن حرم المجتهد شيئًا من هذه الشروط كان راوية لا عارفًا ومتفقها ويكون صحيح مأمون الخيانة سليم الديانة. (ج 4/ 2)
الأمانة