كتاب العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف (المصطلحات ورؤوس المسائل) منى أحمد أبو زيد

العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل

الجزء ١ · صفحة ٧٤

74

العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف

179 كيفية الإجماع:

صورة الإجماع إذا نزلت نازلة وليس لهم بها عهد في كتاب الله جل ولا في سنة رسول الله، فعلى العلماء المشروط عليهم الاجتهاد أن يجتهدوا، فإن اجتهدوا وأطبقوا كان قولهم إجماعاً وإن تكلم بعضهم وسكت الآخرون رضا منهم بما كان إجماعا، وكذلك إن أقروا فاعل ذلك من غير نكير صار إجماعا، وإن كان فيهم من رأى رأيهم فسكت كان إجماعا وبئس ما فعل إلا إن اجتزأ بغيره، وإن رأى غير رأيهم كان آثما وكان إجماعا وإن رأى أحدهم مثل رأيهم وأخبر بخلاف اعتقاده كان آثما وصار اختلافًا، وسعه، وإنما هذه الدنيا بالظواهر وفي الآخرة تبلى السرائر، وأما من سكت مجتهدا في طلب الأدلة فإنه يراعي ما لم ينقض العصر أو يصرح وإن سكت وادعى أن سكوته لعلة فلا يسعه السكوت وإن ظهر له علم أو عنده فيه خبر كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ظهرت البدع في أمتي فعلى العالم أن يظهر علمه فإن لم يفعل فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين». (ج 4/ 2)

180 المدة التي ينعقد فيها الإجماع: اختلف الناس في المدة التي ينعقد فيها الإجماع، قال بعضهم إذا اجتمع أهل العصر على الحادثة فرأوا رأيهم وأطبق رأيهم على قولة واحدة، فإنه يجوز لمن كان معهم في عصرهم خلافهم ولمن أتى في عصرهم ما لم ينقض العصر ولا يراعى من غاب عن النازلة وباغته سكت أو أقر، وقال بعضهم لا يراعى من غاب أو من حضر إذا لم يكن أهلا للاجتهاد وليس بصحيح، وقال بعضهم إنما ينظر ذلك إلى الصحابة أيام الصحابة، فإن انعقد رأيهم كان إجماعا ولا يراعي من التابعين أحد وليس بصحيح، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رب مبلغ أوعى من سامع»، وقال بعضهم إنما الاجتهاد على أكابر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس لغيرهم معهم مخالفة من أصاغر الصحابة وليس بصحيح بل للجميع أن يجتهدوا وعليهم انقضى فلا رأي لأحد بعده واختلفوا فيمن لم يبلغ درجة

في

الاجتهاد فراعاه بعض ولم يراعه بعض والصحيح أن يراعى. (ج 5/ 2)