العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل
الجزء ١ · صفحة ٧٨78
العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف
الحق إن الاجتهاد مأمور به ومأجور عليه ومأجور على إصابته الحق وفتواه والحكم به، وأما إذا أخطأ الحق عند الله فهو مأجور في اجتهاده، بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد». (ج 14/ 2)
باب: الأقسام والوحدة التي يجوز فيها الرأي والاجتهاد
192 ما يجوز فيه الاجتهاد:
قال الشيخ أبو الربيع سليمان بن خلف له، وقد سئل عن الذي يجوز فيه الرأي للعلماء فقال: ما لم يجدوه في الكتاب ولا في السنة ولم يكن في آثار من كان قبلهم من العلماء ثم قال: فإذا نزلت نازلة مما لم تكن في الكتاب ولا في السنة ولا في آثار المسلمين الذين كانوا قبل النوازل فعليهم أن يجتهدوا فيها، فقصر الاجتهاد والرأي إلى النوازل والحوادث لا غير. (ج 20/ 2)
193 شروط المجتهد:
من كان حافظا لكتاب الله وعمل ولجميع معانيه وكان حافظا لسنة رسول
أن
الله صلى الله عليه وسلم ولجميع معانيها وكان حافظا لآثار من كان فقد صدق، هكذا ينبغي يكون العالم غير أنه تتعذر هذه الصفة إلا في الشذوذ من الأمة يكون إلا إن أراد أكثرها فربما ولكن لا بد من معرفة ثلاثة أشياء وهي السوابق ثم الأصول ثم اللواحق، فأما السوابق فاللغة والنحو، لأن الله تعالى خلق الحروف بسائط والكلم وسائط والمركبات معاني وتحت مركب للكلم البيان فمن لم ينته إلى حد البيان قصر عن بلوغ التبيان وعجز عن إقامة البرهان، وأما الأصول فإن لم يتعرف أصول الديانة وفنون الخطابات في الشريعة من العموم والخصوص والأوامر والنواهي والمجمل والمفسر والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه، وأما