العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل
الجزء ١ · صفحة ٨٠80
العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف
والنكال والقتل في المواضع التي ذكرناها ومنها قتل المرتد سائغ في الظهور والكتمان والطاعن في دين المسلمين ومانع الحق والجناة، فهؤلاء كلهم أجازوا قتلهم بالحديد وبما رأوا إلا الجاني وحده فسبيل الولي عليه القتل بالحديد لا بالسياط. وأما الآخرون فيجيزون عندهم في قتلهم وتسويطهم رأيا من رأيهم والقتل بالسياط رأي من الرأي. (42/ 2)
باب: أحكام الفتنة واختلاف الناس فيها
196 أحكام الفتنة واختلاف الناس فيها: أما أمر الفتنة، فقد اختلفت فيه الأمة، فأول الفتنة عثمان اختلف الناس فيه على أربعة أقوال أحدها قول عبد الله بن مسعود وأبي ذر وعمار بن ياسر رحمهم الله، قالوا: إن الخليفة عثمان بن عفان بعد عمر بن الخطاب له فأحدث أحداثًا خالف فيها سبيل صاحبيه وأنهم طلبوه أن يعدل أو يعتزل فأبى أن يعتزل عنهم فبغى وظلم و استعتبوه ست فلم يعتبهم وأن دمه حلال لهم لبغيه وظلمه لقول الله وَعَجَل: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّلِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ هُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى هُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمَنَاً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَيْكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، وحكم عليه ابن مسعود بالكفر بدليل قوله: وددت أنا وعثمان برمل
النور:
عالج يحثى علي وأحثي عليه حتى يموت الأعجل، قالوا: إذا يقتلك، قال:
لا يعين الله الكافر على المؤمن.
قال
وقال بعضهم: إن عثمان هو الخليفة بعد صاحبيه كما قلنا عن الأولين،
وأنه لعلى الحق، وأن جميع ما فعله قسط و عدل وإن الذين نقموا عليه باطل، وإن قتلته وجميع من عاضدهم وخرج عليه ظلام، وأنه مظلوم وأنه قتيل الظلم والعدوان، وهو من أهل الجنة غدًا، فهؤلاء أهل الشام ومعاوية بن أبي سفيان