كتاب العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف (المصطلحات ورؤوس المسائل) منى أحمد أبو زيد

العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل

الجزء ١ · صفحة ٨١

باب: أحكام الفتنة واختلاف الناس فيها

81

وعمرو بن العاص ومن معهم من الناس، وقال بعضهم: إن عثمان قد فعل جميع ما وصفه الأولون من الجور والظلم ولكنهم استتابوه ثم قتلوه بعد التوبة وهؤلاء مذهب أهل الجمل وأم المؤمنين عائشة ووقفت الفرقة الرابعة، وقالوا إن جميع ما ذكرتم عن عثمان فقد أتاه ولكنا لا ندري ما بلغ بما فعل الشك

فيما شجر بين الناس وهو عبد الله بن عمر بن الخطاب وسعد بن مالك

فنحن نقف فيه وفي الفريقين الذين اقتتلا عليه ناصرًا و خاذلا وأظهر حا،

مسعود

ابن مسلمة وغيرهم الأولون المحقون وهم طائفة عمار بن ياسر وابن وأبي ذر وعبد الرحمن بن عوف لقول الله عل: ﴿فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَثَهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ﴾ [الحجرات: 9]، وليس بعد بغي عثمان بغي. (ج 44/ 2، 45)

197 اختلاف الصحابة في هذه الفتنة:

قال بعضهم: إنها مسألة اجتهاد وأن المصيب فيها مصيب والمخطئ معذور، وقال بعضهم: إن كل مجتهد مصيب وهذا قول علي بن أبي طالب وهو قوله في عثمان وأهل الدار وأهل الجمل وصفين والنهروان، وقد ترحم على طلحة بعد نكته الصفقة. وروى قاتل ابن صفية في النار وترحم على محمد وطلحة وعلى عثمان، ونهى عن قتل محمد بن طلحة، وقال أهل الحق إنها مسألة ديانة المحق محق والمخطئ هالك واستدل الأولون باختلاف الناس في الدماء والقود فيها والقصاص فإذا أجاز للحاكم أن يحكم في الدماء بالقود زمانًا ويجوز لغيره أن يبطل القود فيها وكل سائغ فكذلك هذه على أن الأحكام في الدماء تختلف بأسباب وإن اختلفت في الأحكام فلا تختلف في المعصية، وأما دم عثمان فمعلوم بالنص ولا مخالف لقول الله: ﴿فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَبُهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ﴾ [الحجرات: 9]، وأما الاختلاف إنما

كان هل بغى عثمان أو لم يبغ، وقد وقع الإجماع على طلحة والزبير أنهما نكثا

البيعة. (ج 46/ 2، 47)