العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل
الجزء ١ · صفحة ٨٢82
العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف
باب: اختلاف الناس في الخروج على السلاطين وتولية عمالهم
198 اختلاف الناس في الخروج على السلاطين الجورة وتولية عمالهم: قالت السنة الخروج عليهم حرام وقتالهم على ذلك حرام ولا يحل
الخروج عليهم وإن ظلموا وضربوا وحرموا وغصبوا وقالت الخوارج الخروج عليهم واجب وعلى جميع جنودهم، ورعيتهم وقال أهل الحق الخروج عليهم سائغ جائز وهو قربة إلى الله عل وجهاده على جورهم ومنكرهم من أعظم القربات وله شروط قلما تتفق إلا لأبي بلال بن مرداس، ومن كان على طريقته
من أهل النهر وعبد الله بن يحيى وأبي حمزة المختار بن عوف الله، أما
رحمهم
السنية فقد حظروا مباحًا وندبًا، وأما الخوارج فقد أوجبوا مباحًا وندبًا ولكنا نقول: إن الخروج عليهم ندب وهو أحد القربات إلى الله وحل، وأن القيام بين ظهرانيهم مباح، أي ما فعل من ذلك فجائز. (ج 49/ 2)
اعلم
باب: دفع الصدقات والعشور والزكوات إليهم
199 دفع الصدقات والعشور والزكوات إلى السلاطين الجورة: أن هذه المسألة قد اختلفت فيها الأمة، فقالت القدرية لهم شيئًا مما ذكرنا ولا نجزيه مضطرًا أو مختارًا في غيرهم من الفقراء، وقالت السنية، بل له أن يدفعها إليهم ولا يخونهم ولا يصرفها بنفسه وهو فرض واجب عليه، وقال أهل الحق إن جميع ما يتعلق بالماشية والحرث إن أخذوه أجزاه وليس عليه إعادة فلا يجعل إلى نفسه سبيلا في منعه، وإن لم يأخذوه منه ليصرفه بنفسه حيث يجوز له وكذلك في الأمور البارزة الظاهرة للعيون لا يقف لهم عليها، ولا
يمنعهم وقول القدرية شاق على المسلمين وهو إلى التنطع أقرب. (ج 50/ 2)