العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل
الجزء ١ · صفحة ٨٣باب: أحكام الإكراه
83
باب: أحكام الإكراه
200 أحكام الإكراه:
قال الله قال: من كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَنِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَينُ بِالْإِيمَنِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل: 106]، وإعلم أن الله رحل أباح القول باللسان بالتقية والإكراه بشرط طمأنينة القلب بالإيمان واختلف الناس ها هنا اختلافًا متفاوتا، فبعضهم أطلقه على ظاهر القرآن، وبعض منع منه إلا أن يعتقد في قلبه معنى خلاف ما قال، وتأول قوله علي: «إن في المعارض لمندوحة عن الكذب»، وقال بعضهم يسعه أن لفظا بلفظ ولا يسعه مخالفتهم، وقال بعضهم، إن له أن يعطيهم جميع طلبوا إليه معنى لا لفظا وبأي لغة طلبوه أن يعطيهم بغيرها وليس عليهم من
يتبعهم
اللغات شيء. (ج 54/ 2)
201 إكراه السلاطين الجورة:
من كان تحت أيدي السلاطين الجورة فأكرهوه على قتل أحد من الناس وهو ممن يحل دمه عند المسلمين أو أحد من المحاربين أو المرتدين أو المرجفين أو أكرهوه على القصاص والجلد والقطع والرجم أو على ذمي منع الجزية أو أسير الحرب أو أن يخطب ويصلي بهم الجمعة ويذكر في خطبته مناقبهم وينال من السلف الصالح، فهذا كله سائغ له إذا ظهر السيف وخاف الحيف والتلف وبالجملة إن جميع ما يكره عليه الرجل المسلم إن كان مباحًا إن شاء فعل وإن شاء ترك وكذلك النوافل كلها على هذا الحال، وأما الفرائض فما كان مضيقًا فلا يسعه إلا أن يطيعهم وغير ذلك مخير. (ج 55/ 2)
فمخير
202 الإكراه على الدخول في الدين:
قال الله وعل: لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: 256]، قد
أوسع الله المسلمين عذرًا أن يكرهوا على دخول الدين عبدة الأوثان وإلا