كتاب العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف (المصطلحات ورؤوس المسائل) منى أحمد أبو زيد

العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل

الجزء ١ · صفحة ٨٦

86

العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف

به

بالكتاب والسنة، وقال بشر المريسي والأصم وابن عبلة العقيلي يوجب العمل والسمع ورد مؤكد لذلك، وفي بعض الروايات عن الأصم وبشر أنهما على قول مانعي النظر ولا يسوغ إلا العقلي. (ج 59/ 2)

209 الدليل على جواز القياس من القرآن:

الدليل على جواز التعبد بالقياس من القرآن قال الله وعل: فَاعْتَبِرُوا يَأُولِي الْأَبْصَرِ} [الحشر: 2]، والاعتبار مأخوذ من قولك، اعتبرت هذا الثوب بهذا فقسته منه لتعلم مقداره من مقداره أو ثمنه من ثمنه أو كيله من كيله من مأخوذ تعبير الميزان وقيل مأخوذ من عبور النهر أي عبرت النهر أي جاوزته وهو مجاوزة حكم الله في شيء كان مساويًا له ليجري عليهما حكم واحد، فالأول من تعبير المكيال والثاني من عبور النهر.

والدليل أيضا قول الله رحال: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرُ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ﴾ [النساء: 83) (59/ 2 60)

السُّنَّة:

210 الأدلة على جواز القياس من سئل النبي عن القبلة للصائم، فقال: أرأيت لو تمضمضت هل كان عليك من جناح قال: لا، فهذا نفس تعليم القياس وتمثيل الأمور بعضها من بعض، وأقوى من هذا كله قوله لسعد بن معاذ وقد أمره أن يحكم في بني قريظة برأيه فحكم بأن تقتل المقاتلة وتسبى الذرية وتقسم الأموال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فقد حکمت فيهم بحكم الله و من فوق سبعة أرفعة»، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن اجتهد فأخطأ فله أجر». (ج 60/ 2)

211 الدليل على جواز القياس من الإجماع:

الدليل على صحة القياس من قبل الإجماع، وذلك أنا علمنا بالضرورة من جهة التواتر أن الصحابة قد اختلفت بعد نبيها في أشياء كثيرة ورأوا فيها رأيهم