كتاب العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف (المصطلحات ورؤوس المسائل) منى أحمد أبو زيد

العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل

الجزء ١ · صفحة ٨٧

باب: أقسام القياس

87

ووقعت المناظرة بينهم فيها، واستدل كل واحد منهم واحتج على صاحبه بالأدلة الأقيسية وشرع كل لصاحبه رأيه ووقعت المخالفة والمناظرة من كل واحد منهم لقولته والانتصار لحجته ولم يقطع واحد منهم عذر صاحبه ولم يحظر عليه رأيه، وحتى قال ابن عباس لزيد بن ثابت: في أي كتاب الله يجد زيد بن ثابت ثلث ما بقي، وابن عباس يقول للأم الثلث، فبلغ ذلك زيد بن ثابت فقال: يقول ن عباس برايه وأقول برأيي، ونص بعضهم على نفسه فقال: أقول فيها برأيي فإن كان صوابا فمن الله را ورسوله، وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان. (ج 61/ 2)

باب: أقسام القياس

212 أقسام القياس:

القياس ضربان: عقلي وشرعي والشرعي ضربان، جلي وخفي، والجلي

،

ضربان قياس علة منصوص عليها، وقياس علة مستنبطة، والخفي ضربان قياس الشبه وقياس الاستحسان. (ج 66/ 2)

213 القياس العقلي:

فأما القياس العقلي، فأكثر ما عوّل القرآن عليه في جميع ما خاطب به المشركين والحق فيه في واحد، وقد يقع أحيانًا جليا وخفيا، فالجلي كقول الله وقال: ﴿يَدْعُوا مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنفَعُهُ، ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ يَدْعُوا لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ الحج: 12 - 13]، وأكثر أدلة القرآن على هذا، والخفي قوله: إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُم بَيْنَ يَدَى عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ [سبا: 46]، وأما خفاؤها فربما يجتمعون مثنى وفرادى ولا يقضون

شيئًا وربما يتفكرون فيخطئون وجه الدليل. (ج 66/ 2)