العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل
الجزء ١ · صفحة ٨٨88
العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف
214 العلل المنصوص عليها في القرآن الكريم:
اعلم أن العلل المنصوصة إنما يقع النص لها من الكتاب والسنة والإجماع أو من فحوى الخطاب أو من لحن الخطاب أو من أفعال رسول الله، أما من كتاب الله وقال: كَن لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ} [الحشر: 7]، وقوله: {مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَاءِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ
فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا [المائدة: 32]، وقوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأنفال: 13]، وقوله أيضا: إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَنُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَوةِ فَهَلْ أَنتُم مُنتَهُونَ} [المائدة: 91]، وقوله: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: 222]، وقد تقع العلل من مجمل الخطاب وإن لم يظهر فيها التعليل كقوله وعَجَل: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ هِ النور: 2] والمعنى لأجل زناهما وكذلك وَالسَارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَلًا مِّنَ اللهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [المائدة: 38]. (ج 67/ 2)
تلے
215 العلل المنصوص عليها في السنة: أما من جهة السُّنَّة قوله عليا: إنما جعل الاستئذان لأجل النظر»، وقوله: «إنما نهيتكم لأجل الدافة»، وقد يفهم من خطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم التعليل وإن لم يظهر في
:
اللفظ كقوله ل: لا يقضي القاضي وهو غضبان»، وقوله: «أرادوا الخيط والمخيط»، وقوله: «العينان وكاء السه فإذا نامت العينان استطلق الوكاء»، وقوله: «من باع عبدًا فماله للبايع إلا أن يشترطه المبتاع دليل على أن العبد لا يملك (ج 67/ 2، 68)
باب: التفرقة بين الحكم العقلي والحكم الشرعي
216 التفرقة بين الحكم العقلي والحكم الشرعي
أما الحكم العقلي لا بد من كونه معلولا بعلة وليس الشرعي كذلك وقولي