كتاب العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف (المصطلحات ورؤوس المسائل) منى أحمد أبو زيد

العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل

الجزء ١ · صفحة ٨٩

باب: التفرقة بين الحكم العقلي والحكم الشرعي

89

الحكم العقلي هو الذي يطرد وينعكس وقد لا ينعكس ولا يطرد واعلم أن العلل أظهر وأشهر من أن يحتاج إلى بيانها. (ج 69/ 2)

العقلية هي

217 العلل المستنبطة:

أما العلل المستنبطة إعلم أن العلل المستنبطة المستثارة كتعليم آية الربا

أجله حرم

الربا في تلك العين فبعضهم جعل العلة هو الاقتيات والادخار وهو قول مالك، وبعضهم جعله من جهة المكيل والموزون وهو أبو حنيفة، وبعضهم جعله مما تنبت الأرض وهو الشافعي، وإعلم أن الأصل في تحريم الربا أن الله تعالى جعل الدنيا بلاغا وزادًا إلى الآخرة وأمر باقتناء الأموال وفي الأموال ما هو أوكد حاجة من غيره والأموال التي تخص الآدمى لحياته النقود ثم القوت ثم الفواكه ثم الإبزار، فهذه الأربع لا ينبغي أن تتخذ تجارات بل مواساة، فإن ظنوا فلا ينبغي أن تكتسب ربا فشدد الله تعالى عليهم فيها ما لم يشدد في غيرها، فلذلك قال رسول الله: الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر حتى الملح بالملح ربا إلا هاء وهاء يدا بيد مثلا بمثل». (ج 69/ 2)

وذهاب كل واحد منهم إلى ما ظن فى غلبة الظن أنه المعنى الذي من ..

218 حكم قياس الشبه: اعلم أن الناس قد اختلفوا في قياس الشبه، قال بعضهم يجوز ولا يجوز إلا عن علة، وقال بعضهم جائز وإن لم تكن علة، وقال بعضهم إن جميع القياس المعلول هو قياس الشبه لأن قياس الشرعية قاصرة لا تكاد تطرد وتنعكس كالعقليات، وإعلم أن قياس الشبه إذا كان الشيء يشبه شيئًا من أصل ويشبه غيره من أصل آخر، فهذا قياس الشبه فينظر عند ذلك إلى أي الشيئين أكثر شبها به فتلحقه به ولو لم تجمعهما علة فإن تساويا فهو نفس الاستحسان.

والتحقيق في هذا إلحاق الفروع بالأصل بعينه إذا كان أكثر شبها به ثم من أصل آخر أقل شبها به ومن أدلة القائسين بالأشبه المجوزين له في الأحكام قول