كتاب العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف (المصطلحات ورؤوس المسائل) منى أحمد أبو زيد

العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل

الجزء ١ · صفحة ٩٠

العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف

الله وعل: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَزِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: 47]، ثم قال: ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَتِّيكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَبِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم [الأعراف: 8 - 19، فأوجب الفوز النجاة لمن غلبت طاعته معصية والشقوة والهلاك لمن غلبت معصيته طاعته وهو معنى أصحاب الأعراف وهو قوله وجل: خَلَطُوا عَمَلًا صَلِحًا وَآخَرَ سَيْئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: 102] (ج 71/ 2، 72)

219 حكم الاستحسان:

قد اختلف الفقهاء في الاستحسان فأجازه بعض ومنعه بعض، والذين منعوه جل المتكلمين وبعض الفقهاء وقالوا لا يجوز من جهة العقل، وقال بعضهم يجوز لكن لم يرد به سمع ودليل الذين أجازوه قول الله وعل: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ [الزمر: 18]، وقوله: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم﴾ [الزمر: 55]، وفيمن يروى عن الرسول صلى الله عليه وسلم ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن، وممن أجاز الاستحسان مالك وأبو حنيفة ومنع منه الشافعي، ولأهل الدعوة في بعض مسائل طرف منه، قالوا في رجل باع حرًا إنه يسترده بما عز وهان فليس عليه من الدية شيء إن علمت حياته أو موته وإن لم تعلم حياته ولا موته فعليه الدية استحسانًا. (ج 73/ 2)

220 أنواع الأقيسة:

هي ستة: أولها مفهوم الخطاب ثم قياس العلة المنصوص عليها ثم قياس المعنى ثم قياس العلة المستنبطة ثم قياس الشبه ثم قياس الاستدلال. (ج 76/ 2)

221 مفهوم الخطاب:

مفهوم الخطاب مختلف فيه بعضهم يلحقه بالمنصوص وبعضهم يقول هو مستخرج من كتاب الله، وليس هو من القياس في شيء، وبعضهم يقول هو مستخرج من لفظ الشارع، وقال بعضهم إنه القياس نفسه وهو التصحيح، ومن قال إنه مستخرج من كتاب الله وعجل؛ فالطريق إليه القياس، وكذلك الذي