كتاب العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف (المصطلحات ورؤوس المسائل) منى أحمد أبو زيد

العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل

الجزء ١ · صفحة ٩٧

باب: القول في الإسلام والدين والإيمان

240 المعرفة:

97

إذا قوي اليقين ترقى إلى درجة المعرفة ثم المعرفة، فإذا قوي يقين العبد واستحكمت عيونه وقويت متونه ولاح له من ربه اللطف الخفي والصنع الحفي والنور الجلي واستولى على قلبه حب ربه واستأنس بذكره في الخلوات ووثق بإسعافه فى المهمات وغلب نور قلبه علي نور بصره فأبصر الدنيا خيالا والآخرة مثالا وتعرف المزيد في المواطن وكان له ومعه في جميع الأماكن

حتى

الصفة

الحديث الطويل الذي رواه أبو هريرة وأسامة بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ذكر أهل الانقطاع إلى الله عل فقال: لباسهم الخرق ومسكنهم العلق تعرفهم بقاع الأرض إذا حضروا لم يعرفوا وإن غابوا لم يقعدوا، وفي المعرفة وعلم تقدمه علم؛ فلذلك لا يسوغ على الباري سبحانه أن يقول عارف بل عالم.

كأنه يناجيه عند همه ويواقعه عند غمه ويناغيه عند غمه، وفي هذا من

(ج 96/ 2، 97)

241 معنى الإسلام:

الإسلام هو الاستسلام لأمر الله ل والخضوع له، قال الله رجل: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ وَآمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَنُ فِي قُلُوبِكُمْ) [الحجرات: 14]، معناه استسلمنا لأمرك استسلاما لا إسلامًا، وقوله: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهَا﴾ [آل عمران: 83]، وقال عز من قائل: وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَسِرِينَ [آل عمران: 85]. وقد قيده رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل علي وسنذكره إن شاء الله تعالى، وقال صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان والحج». (ج 98/ 2)

242 معنى الدين:

الدين على أربعة أوجه: أحدها، الجزاء، وهو معنى قول الله وعمل: