العمارة الإسلامية في بني مزاب بالحاج بن بنوح معروف

العمارة الإسلامية في وادي مزاب-بالحاج معروف

الجزء ١ · صفحة ٤٤

83

82

برواق واحد من كل الجهات

باستثناء جهة القبلة، كما يبدو من

خلال نفس الصورة أن الأعمدة

ذات الأخاديد (الأعمدة المقناة) ليست أصلية، بل أضيفت بعد

السنوات العشرين من القرن الماضي أو بعدها بقليل، وذلك أثناء إجراء توسع في المسجد. ومما يؤيد ويؤكد ما اتجهنا إليه هنا كون الأعمدة لم تستعمل بتاتا كركائز في العمارة الدينية

الصورة 29 منظر لصحن مسجد غرداية العتيق بداية القرن (20) -

Marcel Mercier; La civilisation .... p: le

الإباضية بالمنطقة، واعتمادا كذلك على نفس الصورة المأخوذة في العشرينيات يمكن أن تحتر بوضوح أثار توسع تم في اعتقادنا خلال السنوات الأخيرة من القرن العشرين، ويتمثل في الأروقة المضافة إلى المجنبتين. إذا فالأعمدة تنلنا بشكل واضح على الحدود القديمة للصحن وأروقته.

احتفظ بالفضاء المعماري (لعله مسكن الذي ضمّ إلى كتلة المسجد المعمارية دون إجراء أي

تعديل عليه.

وفي مرحلة تاريخية غير معروفة توسّع أيضا بيت الصلاة في قسمها القديم (الشكل (7) نحو الجهة الشمالية الشرقية على غرار الصحن، وذلك على حساب الشارع المجاور للمسجد. وفي سنة 1986 م ومع بيت الصلاة مرّة أخرى بزيادة أسكوب واحد نحو الناحية الجنوبية الشرقية أي نحو القبلة لتغطي جزءا من الشارع المحاذي للمسجد من تلك الجهة.

وأخيرا ففي نهاية الثمانينيات تم توسيع بيت الصلاة في الجزء الذي يعود إلى عهد الشيخ عتي سعيد بحيث أضيفت أربع بلاطات موازية لجدار القبلة نحو الجهة الشمالية الشرقية. كما ومتع الجزء الذي يمثل النواة الأولى نحو الجهة الجنوبية الغربية. وما زالت هناك إضافات حديثة العهد في نهاية التسعنيات. 1 - 3 - 3 - مسجد بني يزقن:

إنّ هذا المسجد لم يتناول بالبحث والدراسة على الرغم من أهميته، ولكن هذا لم يمنع من وجود بعض الإشارات الخفيفة في بعض الدراسات التي تطرقت إلى العمارة الدينية بالمنطقة، إلا أنها كانت خاطئة في وصفها وتحليلها، نظرا لاعتمادها على دراسات جوزيف شاخت

لقد تم توسيع بيت الصلاة للمرة الأولى حسب الذاكرة الشعبية في عهد الشيخ عتي Joseph Schacht) الذي يبدو من خلال دراسته التي تضمّ مخطّطا للمسجد الشكل (2)، أنه لم سعيد الجربي)، وكانت الزيادة نحو الجهة الجنوبية الشرقية، إذ أضيف إلى الجزء القديم يقم بأية زيارة للمبنى، وإنما اعتمد على ما نقلته إليه ألسنة الأهالي.

خمسة أساكيب موازية لجدار القبلة وسبع بلاطات عمودية عليه. ومما يلاحظ هنا أن المحراب (الشكل (7) قد بني بحيث يتوسط تماما الإضافة، وأصبح على محور المحراب الأيمن للنواة

الأولى.

لقد تم توسيع بيت الصلاة للمرة الثانية نحو الجهة الجنوبية الغربية في فترة تاريخية مجهولة، وذلك بإضافة ثلاثة أساكيب موازية لجدار القبلة، كما أضيف أسكوبان آخران إلى نفس الجهة في زمن لاحق، ويظهر ذلك جليًا من خلال تقنية بناء سقفهما، والتي تختلف في بناتها عن تقنية السقوف الأخرى، حيث استعملت في هذا الفضاء أقبية نصف برميلية، بدلا أنه من السقوف المسطّحة والأقبية المنقاطعة والقباب المفلطحة المضمرة في السقف. ويبدو

يحتل المسجد مكانا استراتيجيا في أعلى قمة الهضبة (الصورة (30) التي تتدرج فوقها مباني المدينة، على غرار المساجد الإباضية الأخرى في المنطقة، وذلك انطلاقا من قاعدة دينية تجعل من المسجد المكان المقدس الذي يشرف على كل المباني الأخرى ولكونه مقرًا للسلطة الروحية (حلقة العزابة في المدينة، فلابد إذا أن يبسط سلطته حتى معماريا.

الصورة:300 منظر خارجي لمسجد بني يزقن

(1) - Joseph Schacht: "Notes Mozabites " In Andalus، N° 22، 1957، pp 5.

(1) - متأتي ترجمة هذه الشخصية لاحقا في الفصل الرابع عندما نتناول المصلى الجنائزي الذي يحمل اسمه.

Scanned by CamScanner