العمارة الإسلامية في وادي مزاب-بالحاج معروف
الجزء ١ · صفحة ٦٤123
122
ومضمرة أو مغروسة في السقف الصورة (45) أحيانا أخرى، وترتكز القباب هنا على
دعامات مستطيلة أو مربعة وأحيانا غير منتظمة الشكل بواسطة عقود نصف دائرية.
•
مخطط مصلّى بابه والجمّة الجنائزي بغرداية الشكل (14) مختلفا تماما عن المخططات يظهر ألفنا مشاهدتها، ويتعلق الأمر بمخطّط على شكل حرف T اللاتيني.
التي
1 - 1 - 2 - المصليات الجنائزية ذات الأقبية:
يعد هذا النمط أكثر
الأنواع انتشارا في منطقة مزاب حيث إن الفراغات الضيقة الناتجة من تقاطع
البوانك السائرة في
اتجاه عمودي وموازي
لجدار القبلة تمت
الشكل 18: بني يزان، مخطط أفقي لمصلى الشيخ با أمحمد
عن ديوان مزاب
تغطيتها بأقبية نصف برميلية أو أقبية متقاطعة وقد ساعد على سهولة إنجاز هذه الأقبية توفّر مادة الجريد بكثرة في هذه المنطقة. وما يُلاحظ في المصليات الجنائزية
المنضوية تحت هذا النوع ان بيوت الصلاة فيها تكون في أغلب الأحيان
مفتوحة بواسطة بائكة أو أكثر نحو الفضاء المفتوح (الصحن) الذي يحدّده سياج جداري، بحيث لا يتجاوز ارتفاعه 0،70 م، ويظهر ذلك جليا في المصلى الجنائزي باأمحمد (الصورة (44) والشيخ باسه أو فضل (1) (الشكل 18، والصورة (50) ببني يزقن والمصلّى الجنائزي عمّي إبراهيم بالعطف (الصورة (34).
إن انفتاح بيت الصلاة نحو الفضاء المكشوف بهذا الشكل، لم يأت عفويا أو اعتباطا، بل كان استجابة لمتطلبات ملحة تمليها اعتبارات وظروف طبيعية ومناخية. فأغلب هذه المصليات بنيت على سفوح الهضاب الصخرية، وبما أنّ الجزء المغطّى من هذه المباني يكون مواليا للجبل، فكان من الضروري تأمين الضوء والهواء لهذه الأقسام الداخلية المغطاة من الجهات الأخرى. فجاء الحل عبقريا وذلك بفتح بوائك نحو فضاء مكشوف.
بالنسبة لموقع الصحن
بالنسبة لبيت الصلاة في المصليات الجنائزية المغطاة بالأقبية، فيكون في أغلب الأحيان في موقعه التقليدي كما جرت العادة في المساجد الإسلامية، أي خلف بيت الصلاة، وهذا ما نلاحظه في المصلّى الجنائزي
(الشكل (31) والمصلى
الصورة 51 بني يزقن منظر لصحن مصلى الشيخ باأمحند
الجنائزي باسه أو فضل (الشكل (18)، وقد يأخذ الصحن موقعا محاذيا لبيت الصلاة سواء من جهة اليمين أو من جهة اليسار وهذا ما لمسناه في تصميم المصلّى الجنائزي عمّي إبراهيم بالعطف (الشكل 12).
(1) - يوجد هذا المصلّى الجنائزي في الجهة الغربية لمدينة بني يزقن على بعد مائة متر تقريبا من الباب الغربي للمدينة، ويكون على يسار المتوجّه إلى الأجنّة، ويُنسب إلى العالم الشيخ باسه بن فضل الذي عاش خلال القرن التاسع الهجري الرابع عشر ميلادي.
الصورة 50: بني يزقن، منظر عام لمصلى الشيخ باسه أو فضل
Scanned by CamScanner