آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع
الجزء ١ · صفحة ٢٦وقال {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ 43 لذا نجد أن الشيخ يركز في جانب التدليل على وجود الله بذكر الآيات قرآنيه لأنه المصدر الأول، والمنبع الشافي، والآيات تدعو الإنسان إلى أن يفكر في نفسه، وفي هذا الكون من حوله الذي جعله الله سبحانه وتعالى مسرحا للاعتبار، وجعل في كل شيء خلقه آية بينة تستوقف الإنسان، وتدعوه إلى التفكر، والإمعان ليصل إلى الحقيقة، والغاية التي من أجلها خلق، ويرسخ في نفسه الإيمان الخالص المحض الله تعالى؛ لأن الإنسان حينما يتلو هذه الآيات البينات من الكتاب العزيز تتفتح أبصاره على هذه الآيات الكثيرة في الأنفس والآفاق؛ خصوصا تلك الآيات التي للإنسان علاقة مباشرة بها، فلننظر مثلا إلى قول الحق - سبحانه وتعالى - وهو يذكر الإنسان بخلقه، وبرزقه، وبمعاده ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (19) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (20) ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (21) ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (22) كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (23) فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونَا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31) مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾ 44 فما أعظم هذه الآيات التي تتجلى للعباد في الأنفس وفي الآفاق
43 ـ الأعراف 185
44 عبس 17 - 32
26