آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع الرقيشي، محمد بن سالم بن نصير

آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع

الجزء ١ · صفحة ٣٠

2 - إصطلاحا: التوحيد هو إفراد الله تعالى بكل صفات الكمال، وتنزيهه عن كل نقص، والاعتقاد بوحدانية الله، وأنه لا يوجد له مثيل ولا شبيه في ذاته أو صفاته، والتوجه إليه دون سواه بالعبادة 54

التوحيد معناه إفراد الله سبحانه وتعالى عن الخلق وجميع معانيهم، فحقيقة المعرفة به سبحانه أن تعلم أن الأشياء لا تشبهه ولا يشبهها في جميع الجهات فعل ولا اسم ولا صفة، ولا ذات؛ لأنه لو أشبه شيئا من الأشياء ولو في أقل القليل لدخل عليه العجز في تلك الصفة، فلهذا وجب على المكلف أن يعرف الوحدانية الله تعالى، ويصفه بما يليق به من صفات، وينفي عنه شبه الأشياء الجهات.55 من جميع

لم يعرض البسيوي على مسألة وجود الله بل جعل الحديث عنها مفرقا لم يجمعه تحت عنوان مفرد وإنما ذكر وحدانية الله في مواضع كثيرة منها عند ذكر مسألة) إنكار أن العالم من صانعين قديمين) في قول (وأما ما ذكرت من قولهم: إن قال قائل: ما تنكر أن يكون العالم من صانعين قديمين؟

قيل له: أنكر ذلك أشد الإنكار؛ لأنه لو كان لا يخلو أن يقع بينهما تمانع

6

وقد قال الله تعالى {لَوْ كَانَ فِيهِمَا أَلِهِةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا

يَصفُونَ} 56 و قال ﴿لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إنَّمَا هُوَ إِلَهُ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾

57

30

54

. البوسعيدي سالم الخلاصة في العقيدة ص 44

55 الجيطالي: قواعد الإسلام مكتبة الاستقامة ص 34 - 35

سورة الأنبياء 22

سورة النحل 51

56

57