آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع الرقيشي، محمد بن سالم بن نصير

آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع

الجزء ١ · صفحة ٣٢

والهيئات وغيرها، ورفض الوقوف عند ظاهرها، تنزيها الله تعالى عن كل صفات النقص ".61

ونجد أن الشيخ البسيوي يركز على وجوب أن يوصف الله بما وصف به نفسه، في القرآن الكريم، وعدم مجاوزة ذلك إلا في الآيات المتشابهة فإنه يعتمد على بيانها على دلالات اللغة العربية، وأساليبها البيانية بالاستناد إلى الآيات المحكمة، وذكر هذا الجانب بصورة مفصلة، ونجملها في ذكر بعض النصوص الآتية:"

-

إن أردت أن تسميه وتصفه فهو الله الواحد الأحد، الصمد الله تعالى ليس بذي جنس مؤلف و أنه ليس له مثل ولا شبيه ولا

نظير مما خلق

لا نسمي الله جسما لان الأسماء ليست لنا 62 ولا يجوز أن نسمي الله باسم لم يسم به نفسه في كتابه، ولا سماه به رسوله، ولا أجمع المسلمون عليه، وليس لنا أن نصف الله بغير ما وصف به نفسه وأنكرنا على من قال: (أنه جسم لا كالأجسام) لأننا لم نشاهد جسما إلا طويلا عريضا محدودا، له أشكال وأمثال، محتمل للأعراض كالحركات والألوان والسكون والتفريق والتأليف. فلما لم يجز أن يكون جسما على هذا المثال، فلما لم يوصف بحركة ولا سكون ولا عرض لم يوصف بأنه جسم

61 الوائلي سعيد بن سليمان تفسير البسيوي ص 61

62

أي

أن أسماء الله توقيفية ليس للعبد أن يسمى الله بغير ما سمي به نفسي تعالي

32