آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع
الجزء ١ · صفحة ٣٣- أسماء الذات وأسماء الصفات: الإيمان بتفسيرها إيمان بجملتها والإيمان بجملتها إيمان بتفسيرها، والله بأسمائه يعرف وتعرف أسمائه بما وصف في كتابه
---
معنى الحي القيوم: هو الحي الذي لا يموت والدائم الذي لا يزول
الله عالم وعليم كما قال في كتابه، لا نجاوز ذلك ولا نعدوه. الله تعالى قادر وقدير كما وصف نفسه كل ذلك سواء. لا نقول لم يزل الله خالقا، رازقا، محييا، مميتا، مثيبا، معاقبا لأن ذلك يوجب قدم الخلق،، والرزق، والحياة، والموت، والبعث، والثواب، والعقاب، والمجازاة. فالله
هو إن الله تعالى لم يزل حيا، عالما، قادرا، سميعا بصيرا والدليل على ذلك أن الحي إذا لم يكن عالما كان موصوفا بضد العلم، ولو كان عز وجل لم يزل حيا غير عالم لكان موصوفا بضد العلم ولاستحال أن يعلم، فلما دل الدليل أن الأفعال توجد منه وتصح وتقع منتظمة ومتسقة صح أنه لم يزل عالما بها، مع أن اللغة متفقة والأمة
مجمعة على أن الله تعالى لم يزل عالما لما يكون قبل كونه المحدث لذلك في خلقه، وهو لم يزل، وهو الخالق الرازق ن والمجيب والمميت الباعث، المثيب المعاقب … وكل ما وصف بأنه خلقه وفعله وأحدثه فجائز أن يوصف بذلك أنه أحثه، ولا يقال: أنه لم يزل يحث، ويخلق، ويرزق، ويغفر، و جائز أن يوصف أنه هو الغافر، والخالق، والمنشئ النشأة الآخرة، فلم يزل ثم أحدث الأشياء - تعالى ربنا وجل -.
الله تعالى رب ومعنى الرب هو المالك ولا مالك إلا رب، ولا رب إلا مالك وكذلك نطقة اللغة والإجماع على أن المالك للشيء هو ربه والمالك هو القادر
33