آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع
الجزء ١ · صفحة ٣٤الله هو اسم خاص مشتق له يسمى به، وقد سمى نفسه أنه إله، وأنه الله، وأنه الإله
يوصف الله تعالى بأنه عادل لأنه لو لم نصفه بالعدل لكان وموصوفا بضده، فلما نفينا عنه أن يكون جائرا وصفناه عادلا
يوصف الله تعالى بأنه حق فهو الحق على ما وصف نفسه في كتابه (بأن الله هو الحق وأنه يحيى الموتى وأنه على كل شيء قدير)
الله
هو الملك الجبار ومعنى ذلك
6
والجبار: هو الذي لا يقاوم في الحقيقة
القدوس: هو الطاهر عن الأشياء
الملك: هو الذي له الملك،
السلام: أن ذكره سلامة على من ذكره.
المؤمن: أنه يؤمن منه الجور.
المهيمن: الشاهد تعالى
---
6
الله تعالى متفضل على خلقه ومعناه هو من أعطى بغير استحقاق فهو متفضل، وإذا كان له أن يفعل وله ألا يفعل ثم فعل فهو متفضل واستحقه بعمله وهو ليس كالأجير فالأجير قد نفع المستأجر بعمله كما نفعه المستأجر بأجرته وأما العبد فلم يعمل الله شيئا ينفعه به، وإنما نفع نفسه بما عمل، فكان ما أعطاه من القوة على العمل تفضلاً، وهدايته لذلك تفضلاً، وما اعطا على عمله تفضلا منه عليه. إذا كان الله تعالى غنيا عن جميع خلقه وعملهم لا يجوز عليه منهم نفع ولا ضر، تبارك وتعالى وهو الحكيم العليم. سأل عن الله تعالى هل نصفه بأنه نور قال: نعم نصفه بأنه نور السموات والأرض يهدي من الضلالة لنوره من يشاء ولا نقول: إنه
ضياء مثل الأنوار المخلوقة؛ لأنه خلق الظلمات والنور ".63
34
32
جامع أبي الحسن البسيوي ج 1 ص 330 - 351
63