آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع
الجزء ١ · صفحة ٥٢ونرى أن الواقع العملي المعاش أثبت الصلة الوثيقة بين الأسس العقائدية وبين الحياة العملية وذلك الغرض الأسمى للعقيدة الإسلامية حيث لا تبقى النصوص حبرا على ورق فتتحول إلى حيز التطبيق، وفعلا فقد بدى أثر العقيدة الإباضية واضحا في أوساطهم عندما كان الناس يخضعون لسلطان العقيدة وما يزال هذا الأثر واضحا 110 في تعاملهم مع مخالفيهم وأخلاقهم فيما بينهم
المطلب الثاني: الشفاعة:
الشفاعة لغة: هي الوسيلة والطلب، وعرفاً سؤال الخير من الغير للغير و شرعاً: طلب تعجيل دخول الجنة، أو زيادة درجة فيها من الرب - عز وجل - لعباده المؤمنين. 111
قول البسيوي في الشفاعة أنها ثابتة موافق لرأي الإباضية 112 فهو يرى أن الشفاعة لا تكون إلا للتقي من المؤمنين الموفين أما المقصر إن مات بغير توبة فلا شفاعة له وهي للتائب من ذنبه والدليل على ذلك ما جاء في القرآن من نفي الشفاعة في ذلكك اليوم أو نفي نفعها، كقوله تعالى
110 الجبيري فرحات البعد الحضاري ص 763 111 السالمي: مشارق الأنوار ص 373
112 انظر: السالمي بهجة الأنوار ص 107 106 الثميني: معالم الدين ص 192 الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة
الاباضية ص 654 - 695
52