كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين لواب بن سلام المزاتي

كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

100

استحلال الحرام

رحمه الله: الحمد لله الذي ردّ علينا جمعتنا

والحرم بمكة استحلوا فيه القتال وقتل عبد الله بن الزبير بمكة، واستحلوا / 36 ما حرم الله عليهم من النساء المحصنات والمسلمات وأهل الذمة، المسيئات من الغنائم، والأرحام من ذوي القربى قطعوها، والحدود من قطع يد السارق و جلد الزاني البكر ورجم الزاني المحصن ضيعوا عقوبتهما، وأكلوا الأمانات وقد 6 أمر الله بأدائها إلى أهلها ونها عن أكلها، وغدروا بأهل الذمة اليهود والنصارى

6

وقد أمر الله بالوفاء لهم بها، وقتلوا الأنفس بغير حق وقد نها الله عن قتلها وأخذوا الصدقات بغير فرائضها التي قد سماها الله للفقراء والمساكين)) إلى قوله و فريضة من الله " افترضها للضعيف في مال القوي ثمانية أسهم فجاء من الجبابرة تسع تاسع محارباً لِرَبِّهِ مكابراً بسيفه فأكلها ووضعها في غير مواضعها فحليت بها سيوفهم وسُروجُهم ولُجُمُ خيولهم، وتركوا قسمة سهام 12 الفيء والغنائم من سبي المشركين وحرموها أهلها، وأفسدوا في الأرض من بعد إصلاحها، وأضاعوا السنن، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون، وظهروا على الزنا فلم يغيروه ولم ينكروه، وشربوا الخمور، ولبسوا 15 الحرير.

18

وكان يزيد بن عبد الملك لما ولي الخلافة بعد موت عمر بن عبد العزيز في شعبان سنة أحد ومائة وهو غلام سفيه ضعيف غير مأمون لم يونس رشده وقد قال الله تعالى في أمر اليتامى لمن كانت عندهم أموالهم و فإن آنستم منهم رشداً

مسلم بن أبي كريمة عده أبو عمار عبد الكافي من علماء الطبقة الثانية أي النصف الثاني من القرن الأول للهجرة (الترجيني ج 1 ص 7).

1 خ: المسببات.

2 التوبة 9: 60