كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين
الجزء ١ · صفحة ١١١الفتنة. قريش
107
وبلغنا أن. عمر بن الخطاب خطب الناس يوماً فقال: أيها الناس أيكم يعلم قول النبي عليه السلام في الفتنة؟ فقال حذيفة: أنا. قال له عمر: أخبرني. قال حذيفة: فتنة الرجل في أهله وماله التي قال الله: {إنما أموالكم وأولادكم 3
فتنة كما تكفرها الصلاة الخمسة. فقال عمر: ليس عن تلك الفتنة أسألك
إنما أسألك عن الفتنة التي تموج بالناس كموج السفينة في البحر. قال حذيفة: تلك الفتنة بينك وبينها باب. قال عمر: الباب يا حذيفة يفتح أو 6 يكسر. قال حذيفة: بل يكسر. قال عمر: إن كسر الباب فذلك أحرا ألا يسد إلى يوم القيامة. فقال الناس لحذيفة: ما الباب وما هو. فقال / لهم: حياة عمر هي الباب. وكسر الباب قتل عمر إذ لم يمت موتاً. فلما قتل عمر ولي عثمان فقتل ففتح لهم باب الفتنة فقال حذيفة بن اليماني: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلّم في بيته
ذات يوم إذ انفض عنه الناس فخرجوا، فقال عليه السلام: من كان في البيت
من غير قريش فليخرج. فلما خرج الناس وبقي قريش وحدهم فقال
لهم
12
النبي: هل فيكم أحد غيركم. قالوا: لا. قال لهم عليه السلام: كيف بكم إذا كنتم على رقاب الناس، يعني الولاية، واستخرجتم كنوز فارس والروم؟ 15
قال: فأزم القوم قريش فسكتوا، ثم ثنى النبي القول مثل الأول فسكتوا ثم ثلث القول أيضاً فسكتوا، فقال له عبد الرحمن بن عوف: خيراً يا رسول الله، إذاً نعمل بكتاب الله ونأخذ بسنة نبيه نقيم الصلاة ونوتي" الزكاة ونجاهد العدو ونقسم الفي. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلا، والذي نفسي
الأنفال 8: 28 والتغابن 64: 15.
2 خ: اليمان. خ: نوتوا.
18
42