كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين
الجزء ١ · صفحة ١١٤110
أبو عبيدة. الربيع، أبو بلال
معه حبيب الهدي فجاوروا سنة، فحجّ ثانية فانصرف إلى مصر وأقام بها. وأعاد الحج من مصر ثلاثة ثم انصرف إلى بلاده. ولقيته بعد انصرافه وهو من نفوسة مدينة مدرار أهل تافيلالت.
وأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة تميمي من أهل البصرة يروي عن جابر بن
زيد وهو من أكبر فقهاء أصحابنا بعد جابر.
والربيع بن حبيب أزدي من أهل البصرة وهو الذي أقعده أبو عبيدة للناس في حياته بالبصرة ورضي ورعه وفهمه وعقله ولبه وفتياه للناس. وكتب / 44 إليه عبد الوهاب من تاهرت بمسائل أراد أن يفتيه فيها فأفتاه. وكتب بها أيضاً إلى ابن عباد المصري فأفتاه فيها. وابن عباد المصري فقيه مفت بمصر من علماء أصحابنا. والربيع هو الذي بعث إليه عبد الوهاب إثني عشر ألف درهم أو دينار، فيما أخبرني نفاث بن نصر النفوسي، اشترى بها الربيع جهازاً من البصرة وبعث بها الربيع أخاه إلى تاهرت فجمع عبد الوهاب تجار تاهرت فقال لهم: إشتروا جهاز هذا المشرقي واشتروا له حوائجه عندنا بالعجلة وأخرجوه عنا لكي لا يعلم منا تقصيراً في أمورنا. فاشتروا منه وقضوا حوائجه في 10 ثمانية أيام وانصرف. وأبو بلال مرداس بن جُدَير ثميمي من أهل البصرة، كان عالماً مقتصداً مرضياً وهو أول من خرج على الجبابرة بالبصرة عمال يزيد بن معاوية في 18 أربعين رجلاً. قاتل عبيد الله بن زياد وأسلم بن زرعة الهلالي، وعبيد الله بن زياد من عمال يزيد بن معاوية وهم في ألفي فارس فهزمهم الله وقتلهم أبو بلال
أكمل س ما في خ. فجاوه.
من قوله: الربيع، إلى قوله: انصرف، يرد الخبر مع بعض التقصير في ش (ص 161).
سقط من خ وكان».