كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين
الجزء ١ · صفحة ١١٦112
عبد الله بن يحيى الكندي
ثم اجتمع المسلمون أهل الشورى باليمن وأنسوا من أنفسهم قوة فولوا عبد الله بن يحيى الكندي من أهل حضرموت باليمن فخرج على الجبابرة بني أمية المروانية فقاتلهم حتى ظهر على اليمن وأخذ صَنْعَاء. فكان بها وأخرج عبد الله بن يحيى الإمام عامله أبا حمزة المُختار بن عوف الأزدي فيمن معه من خيار المسلمين، بلج وأبرهة وأبي الحر علي بن الحصين العنبري وأبي بكر بن محمد القريشي من بني عدي، حتى أتوا مكة فظهروا عليها من غير قتال. وفر عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان من مكة منهزماً فدخل أبو حمزة وأصحابه مكة فحدث محمد بن خالد قال: لما دخل أبو حمزة مكة قام ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه ثم تكلم بكلام أحذ بقلوب الناس فقال في خطبته: يا أهل مكة، إنا سألناكم عن أمرائكم فقلتم: جورة يحكمون بغير ما أنزل الله ويقضون بالهوى ويأخذون المال من غير حلّه وينفقونه إسرافاً فيما لا يحل ويستأثرون بالفيء يظلموننا حقوقنا. قلنا: صدقتم هم كما قلتم فتعالوا نتعاون عليهم. فقلتم: لا نقدر على ذلك ونحن ضعفاء. قلنا لكم: " كنتم ضعفاء لا تقدرون تعينونا فلا تعينوهم علينا واعتزلوا حتى تكفيكم [ … ... ] ونأخذ لكل ذي حق حقه فنرده عليه، حتى إذا نصبنا لهم حرباً جثتم فقاتلتمونا دونهم وقد شهدتم عليهم أولاً بما شهدتم، ولو كنتم إذ سألناكم عنهم
تاريخ خليفة بن خياط ج 2 ص 408: الزنجي بن خالد
2 انظر المقدمة ص كذا
4 يليه في خ بياض قدره ثلث السطر. ونصه حسب تاريخ خليفة بن خياط ج 2 ص 408: «فقلنا: نحن نكفيكم ثم الله راع علينا إن ظفرنا لتعطين كل ذي حق حقه. . وفي طبقات الدرجيني ج 2 ص 269:: فقلنا: والله نحن نكفيكم ثم والله لئن ظفرنا النعطين كل ذي حق حقه،
12
10