كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين
الجزء ١ · صفحة ١١٧أبو حمزة المختار بن عوف الأزدي
113
قلتم: عدول مرضيون يحكمون بالحق ويقسمون بالسوية ويقضون بالحق
46 ويأخذون المال من موضعه، / لكان أمثل لكم ولقلنا: مجانين جمال لا يعرفون الخير من الشر.
وذلك في سنة تسع وعشرين ومائة. فلما قدم عبد الواحد المدينة استنفر أهلها وقال لأهل ديوانه: من لم ينفر في قتال أبي حمزة ألقيت اسمه من الديوان. فنفروا إليه واستعمل عليهم عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو بن عثمان 6 ابن عفان فخرج عامله عليهم حتى نزل بقديد. واستعمل أبو حمزة على مقدمته بلج بن عقبة من الأزد زد من أهل البصرة فلما بلغ أبو حمزة وهو بمكة مسير الجيش إليه فخرج إليهم وعلى مقدمة جيشه بلج بن عقبة. واستعمل أبو حمزة 9 حين خرج من مكة أبرهة على مكة حين خرج إليهم. فالتقوا على مسيرة ثلاث ليال من مكة على مياه يقال لها قديد غداة الخميس لتسع ليال خلون من صفر سنة ثلاثين. فبينما عبد العزيز عامل عبد الواحد وأصحابه نازلين بقدَيد إذ 12 أشرف عليهم بلج بخيله وأقبل أبو حمزة من خلفه على ساقته على رأس الجبل فدعاهم عبد العزيز أن يرجعوا عنه ولا يقاتلوا، فأبوا عليه فاقتتلوا فانهزم أصحاب
10
عبد العزيز وقتل رئيسهم عبد العزيز بنفسه وستة " [ … ] رجل من أصحابه. لولا أن يطول الكتاب لسميتهم وأنسابهم كما هي في النسخة التي اختصرت منها قصتهم. ولما بلغ عبد الواحد مقتلهم ليلة الأحد بعد مقتلهم بليلتين خرج من المدينة أيضاً هارباً إلى الشام وخلى بين أبي حمزة وأصحابه 18
وبين المدينة. فدخلوها غداة الجمعة ليلة عشرة بقين من صفر سنة ثلاثين ومائة فظهر عبد الله بن يحيى بعُمّاله على اليَمَن ومكة والمدينة حتى انتهت عماله إلى وادي القُرى غربي المدينة.
ا في خ: يقاتلون.
بياض في خ أكمله س بقوله و عشره وكتب ورجلاه.
21