كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين
الجزء ١ · صفحة ١٢٦6
12
122
فضائل البربر
حاجته ثم خرج. فارسلت إليهم عائشة تلتقطهم من دورهم، فجاءوا كلهم فقالت لهم: قمتم عنّي غضاباً ولم ذلك. قالوا: غضبنا من الرجل، أنه دخل علينا رجل من البربر كلنا نزدريه ونبغض قومه فآثرته علينا وعلى نفسك. فقالت عائشة: آثرته عليكم وعلى نفسي بما قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلّم. قالوا: وما الذي قال فيهم رسول الله قالت: أتعرفون فلاناً
صحيح
بالأمس
+
يوم
جلوساً
البربري؟ قالوا: نعم. قالت عائشة: كنت أنا ورسول الله ذات. إذ دخل علينا ذلك البربري مصفر الوجه غائر العينين، فنظر إليه رسول الله عليه السلام فقال له: ما دهاك المر أم مرضت شيئاً، فارقتني أمس طاهر الدم اللون فجئني الساعة كأنما نشرت من قبر. فقال البربري: بت يا رسول الله بهم شديد. قال: وما الذي أهمك. قال: ترديدك بصرك في أنه، خفت من ذلك نزلت في آية من الله. فقال له عليه السلام: فلا يحزنك ذلك إنما ترديدي بصري عليك بالأمس من أجل أن جبريل عليه السلام جاءني فقال: يا محمد أوصيك بتقوى الله وبالبربر. قال النبي: قلت: يا جبريل وأي البربر. قال: هم قوم هذا، فأشار إليك فنظرت. قال النبي: فقلت لجبريل:. قال: هم الذين يحيون دين الله بعد إذ يموت ويجددونه بعد إذ يبلى. قال جبريل: يا محمد دين الله خلق من خلق الله نشأ بالحجاز / وأصله بالمدينة خلقه ضعيفاً ثم ينميه ويُنشئه حتى 53 18 يعلو ويعظم ويثمر كما تثمر الشجرة ويهرم كما تهرم الشجرة،، وإنما دين الله بالمغرب، والشيء الطويل الثقيل إذا وقع لم يُرفع من وسطه ولا من
10
خ: فأثريته.
خ: قال خ: ينمه.
خ: يعلوا
شأنهم
يقع
رأس