كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين لواب بن سلام المزاتي

كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

فضائل البربر

123

أصله وإنما يُرفع من عند رأسها.

وبلغنا أن عمر بن الخطاب رحمه الله قدم عليه قوم من البربر من لواتة

أرسلهم إليه عمرو بن العاصي من مصر إذ كان بمصر والياً في خلافة عمر. فدخلوا على عمر وهم محلقون الرؤوس واللحى فقال لهم عمر: ممن أنتم؟

قالوا: من البربر من لواتة. فقال عمر لجلسائه: هل فيكم من يعرف هذه

+

القبيلة في شيء من قبائل العرب والعجم. قالوا: ليس لنا بقبيلهم علم. فقال العباس بن مرداس السلمي: عندي منهم علم يا أمير المؤمنين، هؤلاء من ولد بر

?

ابن قيس، وكان لقيس عدة من الولد وله ولد يسمّى بر بن قيس وفي خلقه بعض الدعارة، يعني ضيق الخلق، فقاتل إخوته ذات يوم فخرج إلى البراري فكثر 9 فيها نسله وولده فقالت العرب: تَبر بروا أي كثروا. فلما نظر إليهم عمر، وكان أوفدهم إليه عمرو بن العاصي وأرسل معهم ترجماناً يترجم كلامهم إن سألهم عمر عن شيء، فقال لهم عمر: ما لكم محلقين الرؤوس واللحى قالوا: شعر أنبت على الكفر فأحببنا أن نبدل شعراً في الإسلام. فقال عمر:

هل لكم مدائن تسكنونها؟ قالوا: لا قال عمر: هل لكم حصون

تتحصنون فيها؟ قالوا: لا. قال: هل لكم أسواق تتبايعون فيها؟ قالوا: لا. فبكى عمر رحمة الله عليه. فقال له جلساؤه: وما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ قال: أبكاني حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلّم

يوم

حنين. انهزم المسلمون فنظر إلي رسول الله وأنا أبكي فقال: ما يبكيك يا عمر؟ قال: قلت: أبكاني يا رسول الله، قلت، هذه العصابة من 54 المسلمين / واجتماع أمم الكفر عليها. فقال لي: لا تبك يا عمر فإنّ الله سيفتح

ا يرد الحديث كله في ز (ق) 4 ب - 15 ق 14 - 4 ب) مع اختلاف يسير في. لكنه يظهر من هذا الاختلاف أن ابن سلام ليس كتابه بمصدر أبي زكرياء.

الرواية

12

10

18

2 في خ: فقالوا.