كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين لواب بن سلام المزاتي

كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين

الجزء ١ · صفحة ١٧

(ص 93) كتب هذا العنوان: " هذه شريعة رسالة كتب بها عبد الوهاب بن عبد الرحمن إمام تاهرت إلى أهل طرابلس ". ونضيف إلى جملة ما يدل على كون المؤلف إباضيا مغربيا ما يأتي في أواخر الثلث الثاني للنص من عد الأقطار التي ظهرت الإباضية فيها (ص 106).

هذا وإذا قمنا بمحاولة تحليل الأسلوب اللغوي لتلك الفقرات التي من الثابت أن ابن سلام صاغها بنفسه (3). وإذا حاولنا على أساس هذا التحليل تمييز ما في الفقرات الأخرى من أجزاء صاغها ابن سلام، نلاحظ أن ما استطعنا التوصل إليه من نتائج لا يدل على تأليف ابن سلام للكتاب دلالة قاطعة. وسبب ذلك أن عددا من الفقرات التي لا يشك في تأليفه لها لم يقم هو بتنقيحها نهائيا، ولم يرتبها حسب تسلسل الأخبار الزمني.

ومقابل ذلك نجد في أجزاء النص التي لم تأت فيها أية إشارة إلى ابن سلام فقرات ذات أسلوب متكامل ومضمون منظم. وعلى ذلك فلن توصلنا هذه الطريقة إلى هدفنا وهو إثبات كون النص كله – وليس الثلث الأخير فقط – من تصنيف ابن سلام كما أشرنا إلى ذلك في الحديث عن الخطة العامة وعن الأوصاف الشكلية للنص.

لهذا سنتناول الآن هيكل الكتاب وبناءه بالتفصيل. ومن أجل أن يتمكن القارئ من الاطلاع على النص بصورة جلية شاملة أضفنا إلى الأصل ترقيم الفقرات التي تظهر كوحدات مستقلة على أساس محتوياتها وأوصافها الشكلية. فهذا التقسيم العام الذي قمنا به يعتمد أيضا على تقسيم مفصل يظهر من خلال استعمال المداد الأحمر في كتابة المخطوط. فتقسيم النص ربما يكون تسهيلا في محاولة تحديد الفصول التي نقلت عن مصادر شفوية أو مدونة.

أما شكل بعض الفقرات ومضمونها فيدل على أنها نقلت عن مؤلفات في

(3) - هي معظم ما تنضم عليه الفقرات 17 إلى 20.