كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٠الفقرات التي نعتبرها منقولة هي بذاتها عن المدونات. فهناك أحاديث أخرى وهي طويلة إلى حد يصعب أن تكون منقولة شفويا (2). والذي يؤيد فرضنا بأن ابن سلام نقل الأحاديث في الغالب من مصادر مدونة هو ما نتوصل إليه إذا قارناها بالأخبار الشفوية التي ضمها إلى كتابه في مواضع أخرى بطريقة غير مُنَظَّمة، والتي تعطينا الانطباع بأن الأسلوب اللغوي المستعمل متعثر وركيك أحيانا (3).
وفي العرض التالي لفقرات النص سنشير إلى الظواهر والأوصاف التي تتميز بها كل فقرة عن الأخرى، كما نشير إلى مكانها في إطار الخطة الشاملة للنص. وعند ذلك تكون النسبة إلى ما سبق من المناقشات العامة واضحة في معظم الأحوال (4).
الفقرة 1 (ص 59). نجد في أول الكتاب ما نعتبره كلمة الناسخ التي توضح محتوى النص (5).
الفقرة 2 (ص 59 - 61). يبتدئ النص الذي هو من تأليف ابن سلام بعنوان جانبي ويتبعه حديث نبوي مطوّل في مبادئ الدين ويرجّح أنه قد نُقل عن مصدر مدوّن.
الفقرة 3 (ص 61 - 69). ترد هنا خمسة أسئلة يبتدئ كل واحد منها بصيغة " إذا قيل لك ما … " ولا نجد نظيرها في غير هذه الفقرة. وتأتي نصوص قرآنية عديدة مع تفسيراتها شرحا لما تتناوله هذه الأسئلة. وبعد ذكر
(2) - انظر مثلا ص 59 - 61 وص 102 - 104.
(3) - راجع قولنا السابق ص 11.
(4) - ترد العناوين الجانبية والجُمَل الافتتاحية في فهرس المحتويات.
(5) - انظر ص 12.