كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين
الجزء ١ · صفحة ٢١الألفاظ القرآنية تتكرر أحيانا كلمة " قال " افتتاحا للتفسيرات وربما تُستعاض بهذه العبارة عن كلمة " أي " أو " يعني " في بعض المرات. ولكننا لا نستبعد أنه يشار بعبارة " قال " إلى مفسِّر لم يُذكر اسمه. وذكر " مفسرين " آخرين دون ذكر أسمائهم على اختلاف أقوالهم في ثلاثة مواضع من الفقرة (ص 64، 67، 68). ويأتي اسم " الحسن " ثلاث مرات ومن المحتمل أنه يعني الحسن البصري. وذكر الحسن هذا حديثا عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب استنادا إليه في قوله. وفي موضعين تسبق أقوال الحسن كلمة " قال " دون ذكر الفاعل: " قال: وكان الحسن يقول … ". وأن هذه الفقرة لها خصائص تدعنا نرجّح كونها من تصنيف واحد فلا نستبعد أنها اقتبست عن كتاب آخر دون إجراء تغيير فيها (6).
الفقرة 4 (ص 70 - 76). وتحتوي هذه الفقرة على روايات عن فضائل ستة من أصحاب الرسول. وباستثناء أولهم وهو أبو بكر فيأتي قبل اسم كل صحابي هذه الكلمات: " ما جاء في الأثر من فضل … " ويأتي بعد اسمه ونسبه صيغة " ديننا دين … " في بداية الروايات التالية، على حسب المثال: " ديننا دين عمر بن الخطاب ". ويوجد ما يدل على أن هذه الروايات ربما جمعها ابن سلام نفسه ورتبها وفقا لما رآه ترتيبا مناسبا. ومن تلك الأدلة ورود صيغة " ما جاء في " (7) المكررة في الكتاب، كما نرى ذلك في وصفه للمكان الذي يقع فيه ضريحا أبي بكر وعمر بن الخطاب في المدينة المنورة
(6) - إن صح ذلك فإن جزءا من السؤال الأول: " … ومَن الفقهاء والعلماء الذي تروي عنهم دينك؟ " يكون مما أضافه ابن سلام إلى النص المنقول لأن السؤال لا يتناسب مع ما يليه من شرح وتوضيحات.
(7) - انظر ص 14.