كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٨من الفقرة 16 على أحاديث في " الفتنة " وفي الخطر المتوقع الناشئ عن استيلاء قبيلة قريش على الحكم.
الفقرة 17 (ص 108 - 115). تبدأ بتعبير " تسمية فقهائنا "، وتسرد الأخبار المتعلقة بتأريخ مذهب الإباضية. وطبقا لأهميته في وضع الأسس الفقهية وغيرها للمذهب يحتل جابر بن زيد الأزدي المقام الأهم فيها. ونرى أن ابن سلام قد نقل الأحاديث الخاصة بجابر بن زيد عن مصدر مدون، لأن الأحاديث نفسها توجد برمتها في التراث الإباضي غير المعتمد على كتاب ابن سلام (2).
وبعد ذكر جابر ضم الكاتب إلى الفقرة خمسة من الفقهاء المعاصرين له لم نجد أسماءهم في غير هذا الكتاب، وأضاف إلى ذكر آخرهم وصفا لمكان ضرب الخيام الخاص بحُجَّاج عُمان الإباضيين في وادي مِنَى. أشار ابن سلام في النهاية إلى مَن أخبره بذلك وربما كان هو الذي أعطاه خبر جميع هؤلاء الفقهاء الخمسة (3).
يأتي بعد ذلك ذكر أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التّميمي والربيع بن حبيب البصري وكان ينبغي أن يذكرا بعد جابر بن زيد مباشرة نظرا لأن الإباضية تعتبرهما من أهم قادة المسلمين من بعده. وينقطع السرد الزمني مرة أخرى بذكر القادة الذين خرجوا مسلّحين للقاء " الجبابرة ": أبو بلال مِرداس
(2) - راجع حواشي النص المُحَقَّق وما قلناه في هذه المقدمة ص 55 ح 2.
(3) - عن آخرين أخبروه بطريقة شفوية راجع ص 109 و 110 و 126 و 130.