كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٩وعباد الجُحَافي (4) وعبد الله بن يحيى الكندي مع عائلة أبي حمزة الشاري. وضم ابن سلام إلى كتابه خطبة خطب بها أبو حمزة بمكة ونسب الرواية إلى رجل يسمى محمد بن خالد (5). ويأتي في آخر هذه الأخبار أنها اختصرت عن مصدر مدوّن. ولعل الكاتب نقل خبر عباد الجُحافي عن المصدر نفسه (6).
ثم يُذكَر فقهاء إباضيون آخرون دون ترتيب مُلاحَظ، وأشار ابن سلام في ثلاثة مواضع إلى مصادر معلوماته وهي: رسالة خلف بن السمح ورسالة أبي
(4) - " الحجافي " في المخطوط ونقرأه " الجحافي " (نسبة إلى جبل جُحاف؟)، استنادا في ذلك إلى ذكر الهمداني لرجل يقال له " عباد بن فنفة الجُحافي الخارجي " الذي يقول عنه القاضي محمد الأكوع محقق كتاب الإكليل أن يكون من الممكن أنه عباد الرُعَيْني المعروف الذي ثار على والي اليَمَن الأموي يوسف بن عمر الثقفي سنة 107 هـ / 725 - 726 م (جاء في حاشية المحقق " 117 " ونعتبره من أخطاء المطبعة؛ الهمداني، الإكليل ج 2 ص 386). راجع كتاب غاية الأماني ليحيى بن الحسين ص 119. قال ابن الأثير (الكامل ج 5 ص 141): " وفيها [سنة 108] خرج عباد الرعيني باليَمَن مُحكِّماً " وعلى أساس ذكر ابن سلام لعباد يرجّح أنه شخص واحد رغم اختلاف الروايات.
(5) - ذكر خليفة بن خياط (تأريخ ج 2 ص 408) هذه الخطبة رواية الزنجي بن خالد. ويرجح أن تعود رواية ابن سلام إلى نفس الأصل، قارن الحاشية التالية.
(6) - ذكر البَرّادي (تقييد ص 286 - 287) " سيرة الإمام عبد الله بن يحيى وما معها من خُطَب أبي حمزة المختار بن عوف لا أدري من ألفه ". وذِكر فتح عبد الله بن يحيى وأبي حمزة الشاري لليمن والحجاز منتشر حتى في التراث غير الإباضي. ونكتفي هنا بتسمية المؤلفات التي ترد فيها تلك الخطبة. وحسب رواية ابن سلام وخليفة بن خياط فقد خطبها أبو حمزة بمكة، أما بقية المؤلفين فأشاروا إلى المدينة بدلا من مكة: خليفة بن خياط (تأريخ ج 2 ص 408)، الطبري (تأريخ ج 2 ص 2008)، ابن عبد ربه (العقد الفريد ج 4 ص 146)، أبو زكرياء الأزدي (تأريخ الموصل ص 110)، أبو الفرج الأصفهاني (الأغاني ج 23 ص 237). وذكر هذه الخطبة أيضا الدرجيني (طبقات ج 2 ص 269)، اعتمادا على التراث غير الإباضي وتأتي الخطبة في رواية أنس بن مالك (قارن ابن عبد ربه ج 4 ص 144)، وربما نقل الدرجيني عن كتاب أبي سفيان المفقود (قارن طبقات الدرجيني ج 2 ص 264).