كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين لواب بن سلام المزاتي

كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين

الجزء ١ · صفحة ٣٠

إبراهيم الحضرمي إلى أبيه سلام بن عمر وكذلك مقابلة المؤلف نفسه مع الفقيه محمد بن عبد الملك الحجازي.

الفقرة 18 (ص 116 - 117). يتبين في هذه الفقرة سببان لتأليف الكتاب: الأول هو هدف تعريف المسلمين عمن يروون تعاليم الإسلام وبمن يهتدون، والثاني أن الكاتب أراد أن يوفّر هذه المعرفة للمسلمين لكي يردوا بها على محاورات " المخالفين ". وفي الموضع نفسه أشار ابن سلام إلى أنه جمع معلوماته عن " قاداتنا وفقهائنا " من " دواوين العلم والآثار ".

الفقرة 19 (ص 117 - 132). تتكون هذه الفقرة في معظم أجزائها من معلومات على أساس أخبار شفوية، ويوضح لنا نصها المتميز بالتكرار وعدم مراعاة التسلسل التأريخي مرات عديدة بأن ابن سلام لم ينقحها أبدا. والضعف اللغوي في هذه الفقرة دليل إضافي على أنها لم تحصل على صيغتها النهائية. يبدو أن الأخبار قد أضيفت إلى ما سبقها حسب حصول الكاتب عليها ودون مراعاة تسلسل الأحداث المذكورة فيها.

فمن المحتمل أن المؤلف قد جمع في بداية عمله في تصنيف الكتاب ما وجد من معلومات على أوراق كراسته ونحو ذلك، ولعل جزءا منها كان في حالة مسودته الأولى. ثم جاء ناسخ مخطوطنا أو من سبقه في نسخ تلك الأوراق ورأى مُحْتَواها جديرا أن يُوضَع في شكل كتاب وبخط واضح. وعند تحقيق ذلك المشروع كان الناسخ يحافظ على تتابع ورود تلك المعلومات في الأصل كما حافظ عليه في نسخ الفقرات السابقة. وأسفر هذا عن نتيجة غريبة: فمع ورود كل تلك المعلومات والملاحظات من نصٍّ ظاهرُه متّصل ومتساوٍ، فإن النصّ يعطينا في عدّة مواضع الانطباع بأنه ليس إلا سلسلة متكوّنة من كلمات غير متّصلة نَحْويًّا، ويصعب أن نكتشف لها علاقة مع المضمون أحيانا. ذلك ونتوقّع أن الناسخ أهمل بَياضاً في حينٍ، وضمَّ عدة حواشٍ تعود إلى