كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين
الجزء ١ · صفحة ٣١المؤلف أو ملاحظاته الجانبية إلى النص في حين آخر.
على أساس فرضنا هذا سنعرض على القارئ في إحدى حواشينا على نص الفقرة 19 ما نراه شرحا للكلمات غير المتصلة الواردة في الموضع المختار. ونُضيف على كلمات المخطوط لكي نحصل على نص متواصل مَنطقيًّا ونريد به إثبات علاقة بين الكلمات المنقطعة فحسب وليس قصدنا أن نعيد بناء النص في صورته الأصلية ففي ذلك تناقض واضح لفرضنا (1). ونتوقع أنّ بعض فقرات النص يُمثل مرحلة مبكرة في تصنيف الكتاب وأنّ فيها سردا غير منتظم من أخبار وملاحظات وقِطَع منسوخة من مدونات. وهذا ليس من الظواهر غير المألوفة بل يُمكن الإثبات أنّ غير القليل من التصانيف العربية القديمة قد مرّت بهذه المرحلة واستند مؤلفوها إلى مثل هذه المسوّدات في التصنيف النهائي (2).
قد قمنا بتقسيم النص إلى فقرات في أجزائه السابقة وهذا على أساس أوصافها المتعددة الأنواع، ولا يَمنعنا شيء من مواصلة ذلك التقسيم في جزء النص الذي أعطاناه رقم 19. ولكن إذا سرْنا هنا على المنهاج نفسه نلاحظ أنّ نتيجة ذلك هو تقسيم هذا الجزء من النص إلى أجزاء وتفاريق قصيرة عديدة، ولن يجد القارئ في مثل هذه الوحدات القصيرة أي تسهيل ولا إيضاح. فرأينا أن نتركه غير مقسَّم ليكوّن فقرة واحدة. وفيما يلي وصف الفقرة وهي تقتصر في جلّ محتوياتها على أخبار مغربية.
كُتِب العنوان الأوّل بأسلوب متعثّر: " ومن تسمية خروج أئِمّتنا … ".
(1) - انظر ص 119 ج 11.
(2) - انظر فرانز روزِنْطال (1947، ص 6 - 7).