كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين
الجزء ١ · صفحة ٣٦الفقرة 20 (ص 132 - 135). لا يختلف عن ما وجدناه في الفقرة السابقة من أسلوب لغوي ما يأتي هنا من " تسمية فقهاء " الإباضية بالقيروان ومناطقها وبمدينة طرابلس وهم كما يبدو من معاصري ابن سلام. ويضيف إلى أسمائهم بعض الملاحظات غير المكتملة الأسلوب.
الفقرة 21 (ص 135 - 141). آخر فقرات النصّ رسالة أبي عيسى الخراساني وهو فقيه من فقهاء الإباضية بالمشرق، ورفض في خطابه الموجّه إلى إخوانه المغاربة مطالب خلف بن السمح القائد الإباضي الذي ثار على الإمامين عبد الوهاب وأفلح. وينتهي نص المخطوطة بهذه الرسالة.
لم يذكر الشماخي عند نقله بعض أجزاء هذه الرسالة أنها مأخوذة عن كتاب ابن سلام. وعلاوة على ذلك يوجد ما يجعلنا نشك بأن الرسالة من تصنيف ابن سلام وهو ما تختم به الفقرة 20 من الكلمات: " … والله أعلم وأحكم وبه الحول والتوفيق ". ومع ذلك نعتقد أن هذه الكلمات لا تشكل خاتِمَة الكتاب بل إنها منسوبة إلى الجملة السابقة لها التي قال الكاتب فيها عن أحمد بن الحسين الطرابلسي: " … وشيعته وأصحابه يتناولون في مسائلهم القياس ". عبّر ابن سلام بالكلمات المذكورة أعلاه عن امتِناعه عن الخوض في مناقشة آراء ابن الحسين التي جرى التنازع عليها بين علماء الإباضية وخصوصاً فيمَا يتعلق بمسألة تطبيق القياس في المسائل الكلامية والفقهية.
لنَعُد في هذا المضمون إلى الخطة العامة (11) التي تتبلور لنا من خلال جميع فقرات الكتاب، وأيضاً إلى الأوصاف الشكلية التي تدل دليلا قاطعا على وحدة النصّ من الفقرة 2 إلى الفقرة 20 (12) وعلى أساس ذلك نعتقد أن رسالة أبي
(11) - انظر ص 9 و 12 - 13.
(12) - انظر ص 13 - 15.