كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين لواب بن سلام المزاتي

كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين

الجزء ١ · صفحة ٤٠

2/ 6/854 م) والتقى بأبي صالح النفوسي (2) عندما كان في توزر في بلاد الجريد الواقعة في الجنوب الغربي التونسي. وأخبره أبو صالح عن عمر بن يمكتن أول علماء القرآن بجبل نفوسه (ص 126). وبعد سنة 250 هـ (المنتهية 1/ 2/865 م) زار ابن سلام ورفيقه "سدرات من أهل ميري"، وميري (3) من قرى جبل نفوسه، الفقيه محمد بن عبدالملك الحجازي بالفسطاس. ويعطينا ابن سلام وصفاً غير كامل للمكان الذي يقع فيه مسكن الفقيه (ص 115).

وبعد سنة 260 هـ (المنتهية 15/ 10/874 م) وصل ابن سلام إلى مدينة أجدابية وهو قافل من الحج. ولقى بأجدابية عمّار بن أحمد بن الحسين الطرابلسي، وكان مع عمّار ابنٌ لظبيان الزّواغي أحد قواد قبيلة زواغة. كان عمار وأخوه الحسن يسكنان طرابلس وهما من أبناء العالم اللمجتهد الشهير بابن الحسين الطرابلسي. أما الذي كان قد جمع بين ابن سلام وبين عمّار هو أبو يعقوب اللمائي الذي "كان أحذ حانوتاً بأجدابية عن ابن الحسين أحمد" (ص 135).

وفي أحد شهري جمادى سنة 270 هت (نوفمبر-ديسمبر 884 م) التقى ابن سلام في جندوبة بخلف بن السمح حفيد الإمام أبي الخطاب (ص 130) وجرى تبادل للرسائل بينهما (ص 114). وهناك عالم إباضي آخر قد أخذ المؤلف عنه بعض الأخبار هو نفاث بن نصر النفوسي (ص 110). واتخذ كل من نفاث وخلف موقفاً معارضاً لأفلح بن عبد الوهاب الإمام الرستمي الذي تولى الحكم

(2) - رأى لويتسكي (1961 ص 81) أن أبا صالح هو تلميذ أبي خليل صال الدركلي واسمه أبو صالح ياسين الدركلي النفوسي (أنظر السماخي ص 285 - 286. وذكر أسماء بعض شيوخ الوهبية ص 590 - 591).

(3) - وفي المخطوط نجد تأريضاً عند أول هذه الكلمة. وربما نقرأه "تيري" وهي أيضاص من قرى جبل نفوسة (الشماخي ص 238).